العنف سلط الأضواء على الأوضاع المعقدة في الضواحي الفرنسية (رويترز-أرشيف)
استبعد محللون في أجهزة استخبارات الشرطة الفرنسية وجود أي تورط للإسلاميين في الاضطرابات التي شهدتها ضواحي عدد من كبريات المدن خلال ثلاثة أسابيع، مشيرين إلى أنها كانت شكلا من أشكال التمرد غير المنظم.

وفي تقرير صادر بتاريخ 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية اليوم اعتبرت هذه الأجهزة أن أعمال العنف في الضواحي الفقيرة -والتي تلت مقتل شابين من أصل مغاربي صعقا بالتيار الكهربائي- ليست من فعل أي تنظيم.

وجاء في التقرير "أن فرنسا شهدت شكلا من أشكال التمرد غير المنظم مع انبثاق ثورة شعبية بدون زعامة ولا برنامج بشكل محدود في عدد من الأحياء"، في مخالفة لبعض تصريحات وزير الداخلية نيكولا ساركوزي.

وأضاف المحللون أن الإسلاميين لم يلعبوا أي دور في اندلاع أعمال العنف وانتشارها بل "كان من مصلحتهم العودة سريعا إلى الهدوء لتفادي الخلط".

وجاء في التقرير أن شبان الأحياء الشعبية كان لديهم إحساس كبير بالانتماء إلى هوية لا تستند فقط إلى أصولهم العرقية أو الجغرافية بل أيضا لأوضاعهم الاجتماعية المهمشة في المجتمع الفرنسي.

وأوضح أن فرنسا خلال السنوات الماضية كانت منشغلة كثيرا بتنامي "التيار الإسلامي المتطرف والإرهاب الديني" إلى حد أنها أهملت مشكلة الضواحي المعقدة.

من جهته أقر وزير الداخلية في مقابلة تنشرها غدا مجلة "لو بوان" بوجود "عنصرية وتمييز وانعدام المساواة"، لكنه أكد أنه لن يكون من الممكن النهوض بالضواحي "طالما تهيمن عليها المافيات".

وأدت هذه الاضطرابات إلى فرض حالة الطوارئ يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وتمديدها ثلاثة أشهر في عملية تصويت أجرتها الجمعية الوطنية (البرلمان) يوم 14 من نفس الشهر.

المصدر : الفرنسية