عدم اعتراف المسؤولين الأوكرانيين بالمرض أدى لتفشيه على نطاق واسع (رويترز)

نفقت أعداد كبيرة من الطيور في أربع قرى أوكرانية أخرى اليوم الأربعاء مما يثير مخاوف من فشل الجهود الحكومية في الحد من تفشي وباء إنفلونزا الطيور، في حين حذرت منظمة الصحة العالمية من فشل في مكافحة المرض في الدول الآسيوية.

وتقع جميع هذه القرى قرب الساحل الشرقي لشبه جزيرة القرم الأوكرانية وعلى بعد بضعة كيلومترات من ثماني قرى أخرى كانت قد نفقت فيها أعداد كبيرة من الطيور وثبت نفوقها نتيجة إصابتها بمرض إنفلونزا الطيور.

وأفادت وسائل الإعلام الروسية أن معدل النفوق في الليلة الماضية تجاوز 90% كما كان في الحالات السابقة رغم الحجر الصحي الذي فرضته الحكومة على القرى المتضررة.

وقال مدير إدارة الطب البيطري في أوكرانيا إنه يتم إجراء اختبارات على الطيور النافقة لاكتشاف الفيروس المسبب لإنفلونزا الطيور، مؤكدا أن الحجر الصحي سيمتد ليشمل القرى الأربع الأخرى.

يذكر أن منطقة القرم هي استراحة رئيسية للطيور المهاجرة التي تعد الناقل الرئيسي لإنفلونزا الطيور، وشهر أكتوبر/تشرين الأول هو الشهر الأخير لعبور معظمها.

قلق عالمي
ويأتي هذا التفشي الجديد وسط تحذيرات أطلقتها منظمة الصحة العالمية في آسيا من عدم تمكنها من مراقبة المرض ومكافحته في العديد من الدول الآسيوية جراء نقص المعدات والخبرة في المناطق الريفية.

وقال هيتوشي أوشيتاني خبير الأمراض المعدية في آسيا بمنظمة الصحة العالمية إن القدرات المعملية محدودة في دول كثيرة مثل كمبوديا ولاوس وفيتنام وإندونيسيا والصين، وهي دول يعيش فيها البشر بالقرب من الطيور الداجنة والبرية.

وحذر أوشيتاني من تضاؤل فرص الحيلولة دون انتشار وباء عالمي للمرض لأن المراقبة ما زالت محدودة، مشددا على ضرورة أن تقوم الحكومات الآسيوية بحملات توعية في المناطق الريفية.

وأوضح أن الاختبارات السريعة لا يمكنها دائما التفريق بين السلالات المختلفة للفيروس حيث أنها أقل حساسية من الاختبارات المعملية، إضافة إلى أنها عالية التكلفة أكثر من اللازم أيضا.

ولفت إلى أنه ليس من الواضح حتى الآن مدى فاعلية عقار تاميفلو الذي تنتجه شركة روش في علاج البشر المصابين بإنفلونزا الطيور أو الحيلولة دون انتشار المرض في مجتمعات ظهر فيها الفيروس.

ولكن منظمة الصحة العالمية تأمل أن تاميفلو سيساعد على الأقل في احتواء أي تفش للمرض. وضمنت المنظمة مليون جرعة من العقار أي عشرة ملايين قرص تبرعت بها روش كما ستحصل على مليوني جرعة أخرى بحلول منتصف عام 2006.



ومع ورود أنباء عن إصابة بشرية جديدة بالصين دعت منظمة الصحة العالمية للعمل بجدية لإنتاج عقار يستطيع مواجهة المرض بفاعلية وسط خشية من تحور الفيروس لشكل يمكنه من الانتشار بسهولة بين البشر.

المصدر : وكالات