ستيفن هادلي يؤكد تخطي بعض المحققين المعايير(الفرنسية -أرشيف)
دافع مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي عن سياسة بلاده في اعتقال واستجواب من تتهمهم بالإرهاب، وذلك بعد أن كشفت وسائل الإعلام عن اعتقال ألماني من أصل لبناني خطأ لمدة خمسة أشهر من قبل المخابرات المركزية الأميركية (CIA.)
 
وفي مقابلة مع CNN زعم هادلي أن الولايات المتحدة كانت تعتقل متهمين وتستجوبهم في الخارج حتى قبل هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001 وقبل تولي إدارة الرئيس جورج بوش مهامها.
 
وقال إن تلك الوسائل التي أثارت صدمة دولية تعتبر في واشنطن "آلة في الحرب ضد الإرهاب". غير أنه اعترف أن "هناك أخطاء ترتكب أحيانا ويتخطى بعض الأشخاص المعايير".
 
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية ومجلة "دير شبيغل" الألمانية قد ذكرتا أن خالد المصري وهو مواطن ألماني من أصل لبناني, اعتقل في مقدونيا ثم احتجزته المخابرات المركزية الأميركية CIA لمدة خمسة أشهر في أفغانستان، ثم اكتشفت أن اعتقاله كان خطأ.
 
وأفادت واشنطن بوست أن CIA اعتقلت حوالي ثلاثة آلاف شخص تتهمهم واشنطن بالضلوع فيما تعتبره ارهابا ولكن يتعذر معرفة كم شخص منهم اعتقل خطأ.
 
تسوية
وفي محاولة لتحقيق اتفاق في واشنطن بين مؤيدي تعذيب المتهمين بممارسة ما تعتبره واشنطن إرهابا ومعارضيه قال ستيفن هادلي إنه يسعى إلى تسوية مع السيناتور الجمهوري جون ماكين الذي يطالب بحظر المعاملة غير الإنسانية والقاسية والمهينة للمعتقلين لدى واشنطن.
 
وأقر الكونغرس بنسبة 90 إلى تسعة أصوات قانونا يحظر التعذيب اعتبر على نطاق واسع بمثابة توبيخ للبيت الأبيض ومحاولة لإصلاح الضرر الذي لحق بصورة الولايات المتحدة بسبب تقارير عن إساءة معاملة السجناء في العراق وخليج غوانتانامو في كوبا.
 
وقال ماكين السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا الذي مرر الكونغرس اقتراحه بحظر المعاملة -والذي كان قد سجن وعذب أثناء حرب فيتنام- "لن نقبل تسوية بشأن التعذيب".
 
جولة رايس
رايس تسعى لتلين مواقف أوروبا تجاه ممارسات واشنطن
وفي سياق متصل أفادت أنباء أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوف تحث الاتحاد الأوروبي على تخفيف حدة اتهاماته بخصوص ما قيل عن رحلات لنقل المعتقلين وما قيل عن سجون سرية لـCIA في أوروبا.
 
وذكرت تقارير نشرتها وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية أن رايس سوف تطلب من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين أن "يكفوا" عن إثارة القضية.
 
وحسب واشنطن بوست فإن رايس ستصر على أهمية التعاون الاستخباري بين الولايات المتحدة وأوروبا للحيلولة دون وقوع مزيد من الهجمات في المستقبل، وسوف تطلب من الحكومات الأوروبية أن تبذل المزيد لإبراز وتأكيد ذلك لمواطنيها.
 
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إنها تملك أدلة على أن CIA نقلت معتقلين من أفغانستان إلى بولندا ورومانيا، وهو ما أنكرته الدولتان.
 
وكانت منظمة اتحاد الحقوق المدنية الأميركية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها سترفع دعوى قضائية ضد CIA بسبب "انتهاك القوانين الأميركية والقانون الدولي".
 
وأرسل الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي مذكرة إلى رايس يعبر فيها عن ارتيابه بخصوص ما قيل عن سجون سرية فيها سجناء مشتبه في أنهم إرهابيون بدول أوربية، ورحلات جوية لنقل بعض من هؤلاء تشرف عليها CIA استخدمت الأجواء والأراضي الأوروبية.

المصدر : وكالات