النزاع بين الحكومة الكولومبية والثوار أودى بحياة عشرات من الطرفين (الفرنسية-أرشيف)
رفض الثوار الكولومبيون مقترحا أوروبيا يقضي بإطلاق سراح سجناء ورهائن لدى الحكومة, مقابل إطلاق رهائن يحتجزهم الثوار من ضمنهم ثلاثة أميركيين.
 
واقترح وفد من كل من فرنسا وسويسرا وإسبانيا في منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري أن يلتقي وفد من الثوار ووفد من الجانب الحكومي في قرية جنوبي غرب البلاد وأن ينزع السلاح في المنطقة التي تحيط بالمحادثات بمقدار 180 كلم مربعا.
 
وعلى الفور وافق الرئيس الكولومبي ألفارو أوريب على المقترح الأوروبي, لكن زعيم القوات المسلحة الثورية راؤول رييس أعلن في وقت متأخر من مساء أمس أن جماعته تتمسك بمطلبها المتمثل في إخلاء الجيش الكولومبي أربعة أمثال المساحة التي اقترحها الأوروبيون.
 
وقال رييس في رسالة إليكترونية تلقتها وكالة أسوشيتد برس إن جماعته تصر على نزع سلاح مقاطعات فلوريدا وبراديرا كشرط للتحرير الفوري لكل من الأسرى والرهائن من الجانبين.
 
وطالب في نفس الرسالة الولايات المتحدة بعدم تدخلها في الشؤون الداخلية لبلاده, وإيقاف التمويل الذي يستهدف القضاء على جماعته.
 
ومثل رفض الثوار الكولومبيين نكسة لعائلات المحتجزين, كما مثل نكسة للرئيس أوريب الذي من المقرر خوضه الانتخابات الرئاسية العام القادم وتمنى أن يتم التوصل لاتفاق مع الثوار.
 
ويشمل مقترح تبادل الأسرى والرهائن إطلاق الثوار لحوالي 60 من الأسرى من السياسيين والأميركيين, في الوقت الذي لم تعلن فيه الحكومة عن عدد الثوار المعتقلين الذين سيتم إطلاق سراحهم.
 
واعتقل الثوار الأميركيين الثلاثة توم هاوز ومارك غونسالفيس وكيث ستانسيل عام 2003 عندما سقطت طائرة تابعة للولايات المتحدة في معقل الثوار الكولومبيين خلال مهمة لمكافحة المخدرات.
 
يشار إلى أن الثوار الذين يبلغ عددهم 12 ألف يقاتلون الحكومة المركزية منذ أكثر من أربعة عقود بهدف إقامة دولة ماركسية, وتتهمهم بوغاتا بتهريب المخدرات والقيام بعمليات اختطاف بهدف طلب الفدية, وهو ما يرفضه الثوار.

المصدر : أسوشيتد برس