الحكومة أكدت أن 65% من الطلبة الأجانب غادورا باكستان (الفرنسية-أرشيف)

هددت المعاهد الدينية في باكستان بمقاومة القرار الحكومي بطرد كل الطلبة الأجانب من هذه "المدارس" بحلول نهاية العام الجاري، فيما أكدت الحكومة أنها لن تمدد المهلة الممنوحة للطلبة.

وأوضح الشيخ محمد حنيف المسؤول في اتحاد المعاهد الدينية في باكستان، أن نحو 700 طالب أجنبي من أصل 1400 يدرسون في باكستان، قد غادروا البلاد منذ صدور القرار الحكومي.

وأشار حنيف إلى أن المعاهد الدينية لم تقم بتسجيل أي طالب أجنبي، منذ صدور القرار، لكنه شدد على أنها لن تلتزم بالتاريخ الذي حددته الحكومة، مشيرا إلى أن هذا القرار يستند إلى معلومات خاطئة حول تورط الطلبة الأجانب بنشاطات غير قانونية في البلاد.

وأضاف حنيف أن هؤلاء الطلبة لديهم وثائق سفر سليمة، ولم تنته فترة إقامتهم في البلاد، كما أن أيا منهم ليس مطلوبا لأعمال "إرهابية" أو غير قانونية، وطالب الحكومة بإعادة النظر في قرارها، والتراجع عنه.

وقال "إننا نريد حلا سلميا لهذه القضية، لكن إذا حاولوا فرض القرار علينا، فلن نقبله أبدا"، مشيرا إلى أن مدراء المعاهد الدينية سيجتمعون يوم السبت القادم لدراسة الإجراءات التي سيتخذونها في ضوء الموقف الحكومي، ووصف القرار بأنه يندرج تحت سياسية التمييز العنصري، إذ أن الحكومة تسمح للطلبة الأجانب بالالتحاق بالجامعات والكليات الباكستانية، لكنها تحظر عليهم الالتحاق بالمدارس الدينية.

من جانبه قال وزير الداخلية الباكستاني أحمد خان إن نحو 65% من الطلبة الأجانب قد غادروا البلاد بالفعل، مشددا على أن الحكومة لن تجدد المهلة الممنوحة لهم، وأوضح أن رؤساء الأقاليم سيقدمون للحكومة في اليوم الأخير من العام الجاري تقارير حول التزام جميع المدارس بطرد الطلبة الأجانب منها، وأن أي قرار ستتخذه الحكومة سيعتمد على نتيجة التقارير.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أصدر أوامر لجميع الطلبة الأجانب في المعاهد الدينية والتي تعرف باسم "المدارس" بمغادرة البلاد مع نهاية العام الجاري، وذلك ضمن خطواته التي أتخذها في محاربة ما يسمى بالإرهاب، والتطرف الديني بعد التفجيرات التي شهدتها لندن في يوليو/ تموز الماضي.

وقالت لندن إن ثلاثة بريطانيين من أصول باكستانية هم الذين نفذوا هذه التفجيرات، من جانبها أكدت الحكومة الباكستانية أن واحدا من الثلاثة على الأقل التحق بإحدى المدارس الدينية في البلاد قبل مشاركته في التفجيرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات