واشنطن تؤكد البحث عن مواد مشعة وتثير مخاوف مسلميها
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ

واشنطن تؤكد البحث عن مواد مشعة وتثير مخاوف مسلميها

مسلمو أميركا متخوفون من إخضاع المساجد للمراقبة السرية (الفرنسية-أرشيف)


أكدت الإدارة الأميركية ما ورد في تقارير صحفية حول برنامج اتحادي واسع وطويل المدى للبحث عن مواد مشعة قد يتم استعمالها في هجمات، مما أثار مخاوف الجالية المسلمة من كون البرنامج شمل مراقبة عشرات المساجد.
 
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) قام على مدى الأعوام الثلاثة الماضية بآلاف العمليات بحثا عن مواد مشعة في مواقع خاصة بعدة مدن أميركية، دون أن يحدد ما إذا كان ذلك شمل مساجد ومواقع يرتادها المسلمون.
 
وحسب الصحيفة فإن عددا من الأجهزة الأمنية الحكومية الأميركية كشفت عن أنها وضعت تجهيزات خفية لكشف المواد المشعة في بعض الموانئ ومحطات قطارات الأنفاق وأماكن عامة أخرى، ولم تتسرب معلومات كافية ودقيقة عن مراقبة أماكن خاصة.
 
وقد أكدت وزارة العدل من جانبها قيام رجال أمن فدراليين بعمليات بحث عن مواد مشعة بأماكن عامة، في إطار "حماية الأمن الداخلي".
 

مسلمون بالمركز الإسلامي في واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

مراقبة المساجد

وكانت مجلة (يو إس نيوز آند وورلد ريبورت) أول من تحدث عن إطلاق برنامج حكومي في أعقاب 11 سبتمبر/أيلول 2001 لمراقبة عشرات المساجد والمواقع التي يرتادها المسلمون بالولايات المتحدة، بحثا عما تعتبره الإدارة الأميركية قنابل نووية محتملة.
 
وأوضحت المجلة في موقعها الإلكتروني أن أكثر من 120 موقعا يتردد عليها مسلمون من مساجد وأماكن سكن ومتاجر ومستودعات، وضعت تحت مراقبة سرية من طرف الأجهزة الأمنية الداخلية في إطار برنامج بحث عن المواد المشعة.
 
وأضافت أن عمليات المراقبة التي يقوم الـ FBI وفريق متخصص في الطاقة النووية كانت تشمل في بعض الأحيان قيام عناصر حكومية بالدخول إلى ممتلكات بدون مذكرات تفتيش أو أمر من المحكمة, في عمل يرى محامون أنه غير قانوني.
 
وقالت (يو إس نيوز آند وورلد ريبورت) إن هذا البرنامج الحكومي الذي يشمل العاصمة واشنطن ومدن شيكاغو وسياتل وديترويت ونيويورك ولاس فيغاس، مصنف على أنه سري للغاية وقد بدأ بعد أحداث سبتمبر/أيلول.
 
ويدخل البرنامج ضمن خطة عامة وافق عليها البيت الأبيض، تقضي بتخويل وكالة الأمن القومي مهمة المراقبة الإلكترونية للأهداف الأميركية المحتملة دون الحاجة إلى أوامر قضائية.
 

تداعيات برنامج البحث عن المواد المشعة تغذي النقاش حول أمر التنصت الذي أذن به بوش (رويترز)

نفي أميركي
 
وقد نفت الإدارة الأميركية بعض ما جاء في ذلك التقرير. وقال مكتب التحقيقات الفدرالي إن عمليات المراقبة والبحث عن مواد مشعة لم تستهدف مجموعة معينة بناء على اعتبارات عرقية أو سياسية أو دينية.
 
وأوضح مسؤول بالمكتب في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز أن كل عمليات المراقبة تمت في أماكن عامة، ولا يتطلب الوصول إليها الحصول على أوامر قضائية.
 
ومن جانبها أكدت وكالة الأمن الوطني على قانونية عمليات المراقبة بحجة مكافحة عمليات إرهابية محتملة، ونفت تركيز العمليات على أماكن وممتلكات خاصة بعينها تعود لأفراد.
 
"
تغذي هذه التقارير السجال الحاد الذي اندلع منذ بضعة أيام في الولايات المتحدة بشأن عمليات التنصت الذي أذن بها الرئيس جورج بوش على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية لمواطنين أميركيين بدون إذن قضائي
"
قلق المسلمين

أما الجالية المسلمة فقد أعربت عن قلقها ومخاوفها مما ورد في الصحافة الأميركية بشأن التجسس على مواقع يرتادونها.
 
وقد عبر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية عن مخاوفه من أن يجعل برنامج التجسس على المسلمين الأميركيين من هذه الفئة "كبش فداء".
 
وقال المدير التنفيذي للمجلس نهاد عوض "أتخوف من أن نكون ننتقل إلى دولة خوف تجعل الأقليات مثل المجموعات المسلمة الأميركية كبش فداء".
 
وتغذي هذه التقارير السجال الحاد الذي اندلع منذ بضعة أيام في الولايات المتحدة بشأن عمليات التنصت الذي أذن بها الرئيس جورج بوش على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية لمواطنين أميركيين بدون إذن قضائي.
 
كما يتزامن ذلك مع النقاش الحاد الذي يدور بشأن مستقبل قانون مكافحة الإرهاب المعروف بقانون الوطنية (باتريوت آكت) الذي يتيح للرئيس "استخدام كل القوة اللازمة والمناسبة" لمكافحة من يسمون الإرهابيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات