مخاوف في أوساط الجالية المسلمة بأميركا من عمليات التجسس على المساجد (الفرنسية-أرشيف)


أثار كشف مجلة "يو.أس نيوز أند وورلد ريبورت" عن برنامج اتحادي واسع لمراقبة عشرات المساجد والمواقع التي يرتادها المسلمون في الولايات المتحدة، ردود أفعال متباينة.
 
وأوضحت المجلة في موقعها الإلكتروني أن أكثر من 120 موقعا يتردد عليها مسلمون من مساجد وأماكن سكن ومتاجر ومستودعات وضعت تحت المراقبة، وذلك بحثاً عما تعتبره الإدارة الأميركية قنابل نووية محتملة.
 
وأضافت المجلة أن عمليات المراقبة التي يقوم بها مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) وفريق متخصص في الطاقة النووية كانت تشمل في بعض الأحيان قيام عناصر حكومية بالدخول إلى ممتلكات بدون مذكرات تفتيش أو أمر من المحكمة, في عمل يرى محامون أنه غير قانوني.
 
وقالت الصحيفة إن هذا البرنامج الحكومي الذي يشمل العاصمة واشنطن ومدن شيكاغو وسياتل وديترويت ونيويورك ولاس فيغاس، مصنف على أنه سري للغاية وقد بدأ بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وحسب الصحيفة فإن بعض المراقبين العاملين في إطار البرنامج تعرضوا للتهديد بالطرد من عملهم في حال سؤالهم عن قانونية البرنامج.
 
ويدخل البرنامج ضمن خطة عامة وافق عليها البيت الأبيض تقضي بتخويل وكالة الأمن القومي مهمة المراقبة الإلكترونية للأهداف الأميركية المحتملة دون الحاجة إلى أوامر قضائية.


 

مسؤولون أميركيون يعتبرون عمليات المراقبة شرعية (الفرنسية-أرشيف)

ردود متباينة
وقد تراوحت ردود المسؤولين الأميركيين بين الصمت المطبق نظرا لحساسية الموضوع وبين التأكيد على شرعية عمليات المراقبة بصفة عامة لاستباق أعمال تستهدف الأمن القومي.
 
وقد أكدت وكالة الأمن الوطني على قانونية عمليات المراقبة بحجة مكافحة عمليات إرهابية محتملة، ونفت تركيز العمليات على أماكن وممتلكات خاصة بعينها تعود لأفراد.
 
ومن جهتها انتقدت الجالية المسلمة هذا البرنامج لتغذي الانتقادات الموجهة للبيت الأبيض حول قرار التنصت على المكالمات الهاتفية.
 
وقد عبر مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية عن مخاوفه من أن يجعل برنامج التجسس على المسلمين الأميركيين من هذه الفئة "كبش فداء".
 
وقال المدير التنفيذي للمجلس نهاد عوض "أتخوف من أن نكون ننتقل إلى دولة خوف تجعل الأقليات مثل المجموعات المسلمة الأميركية كبش فداء".


 

بوش في خطاب أمام أفراد من الجالية المسلمة بأميركا (رويترز-أرشيف)

سجال التنصت

ويأتي كشف هذا البرنامج وسط السجال الذي تعيشه الولايات المتحدة حول مشروعية التنصت الذي أذن فيه الرئيس الأميركي جورج بوش على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية لمواطنين أميركيين بدون إذن قضائي.
 
وقد دعا أعضاء من مجلس الشيوخ لجنتي المخابرات والقضاء في المجلس إلى إجراء تحقيق مشترك لتحديد ما إذا كانت الحكومة تنصتت على أميركيين دون "سلطة قانونية مناسبة".
 
كما يتزامن ذلك مع النقاش الحاد الذي يدور بشأن مستقبل قانون مكافحة الإرهاب المعروف بقانون الوطنية (باتريوت آكت) الذي يتيح للرئيس "استخدام كل القوة اللازمة والمناسبة" لمكافحة من يسمون الإرهابيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات