أفريقيا 2005.. تغيير بطيء وصراع مستمر
آخر تحديث: 2005/12/23 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :شرطة كتالونيا تعلن العثور على 120 جرة غاز معدة لتنفيذ هجمات في برشلونة
آخر تحديث: 2005/12/23 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/23 هـ

أفريقيا 2005.. تغيير بطيء وصراع مستمر

اتفاق السلام فتح الباب نحو استقرار نسبي في جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

شهد العام 2005 العديد من التغيرات بالقارة الأفريقية التي تعرضت بعض دولها للمزيد من الاضطرابات, فيما خطا البعض الآخر نحو السلام والاستقرار وبعض مظاهر الديمقراطية التي ما زالت تشكل حلما لم يتحقق بعد على أرض الواقع.

وقد بدأ العام 2005 بالاحتفال بتوقيع اتفاق سلام بشأن ملف الجنوب السوداني بعد 20 عاما من المواجهات. وجاء توقيع نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه والزعيم السابق لمتمردي جنوب السودان الراحل جون قرنق على الاتفاق يوم 9 يناير/كانون الثاني لينهي أطول صراع في تاريخ القارة السمراء.

ولم تمر سوى ثلاثة أسابيع على تسلمه منصبه حتى قتل قرنق الذي تسلم منصبه كنائب أول للرئيس، في حادث تحطم طائرة وقع في غرة أغسطس/آب ليعيش جنوب السودان في حالة حداد.

توغو والتوريث
وفي توغو لم يخرج الأمر عن كونه مسألة عائلية بعد أن توفي رئيس البلاد غناسينغبي أياديما صاحب أطول فترة حكم في أفريقيا في فبراير/شباط الماضي, حيث أدى نجله فاوري اليمين بعد يومين فقط من وفاة والده.

وبعد شهرين تنحى فاوري ولكن ليتم انتخابه رئيسا من خلال انتخابات انتقدتها المعارضة وقالت إن نتائجها شابها تزوير على نطاق واسع. وتفجرت احتجاجات عنيفة أجبرت الآلاف على الهروب إلى الدول المجاورة.

"
شهد العام 2005 تضاعفا لمأساة انتشار مرض الإيدز الذي قدر عدد ضحاياه في القارة السمراء بنحو 24 مليونا
"
انتخابات
وفي أغسطس/آب صوت البورونديون المنهكون من طول القتال لصالح زعيم متمردي قبائل الهوتو، ليصير أول رئيس لبوروندي يتم انتخابه بصورة ديمقراطية بعد 13 عاما من الصراع العرقي الذي شهد مواجهات بين قبائل الهوتو ذات الأغلبية وقبائل أقلية التوتسي الحاكمة.

وكان أول ما فعله الرئيس بيير نكورونزيزا هو منع وزراء حكومته من قيادة سيارات فخمة، خاصة أن اقتصاد البلاد التي دمرتها الحرب لا يتحمل ذلك.

أما رئيس ساحل العاج لوران غباغبو فقد تجاهل كل النصائح التي وجهت إليه وانتهك دستور البلاد من أجل البقاء في السلطة، بعد مهلة كانت محددة لإجراء الانتخابات إثر انتهاء مدة ولايته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبعد صدامات مع المعارضة المسلحة والسياسية أصبح لرئيس الوزراء الجديد السلطة في إدارة الحكومة وتنظيم الانتخابات خلال العام المقبل.

ويأمل كثيرون أن تنجح الدولة الواقعة غربي القارة الأفريقية والتي كانت فيما مضى دولة مزدهرة، في إخراج نفسها من الأزمة السياسية التي أحدقت بها خلال السنوات الثلاث الماضية وأسفرت عن انقسام البلاد إلى منطقة الشمال التي يسيطر عليها المتمردون ومنطقة في الجنوب تسيطر عليه القوات الموالية للحكومة.

ولا تزال القوات الفرنسية وقوات الاتحاد الأفريقي تواجه صعوبة بالغة في استعادة الهدوء والاستقرار بساحل العاج التي تشهد أيضا جهود وساطة مكثفة تقوم بها جنوب أفريقيا.

أوضاع اللاجئين وضحايا الحروب تفاقمت (الفرنسية-أرشيف)
وفي ليبيريا فوجئ البعض حينما صوت الليبيريون بسلام لصالح إيلين جونسون سيرليف كأول رئيسة منتخبة في القارة الأفريقية.

لكن في منتصف ديسمبر/كانون الأول تعهد مؤيدو منافسها في انتخابات الرئاسة لاعب كرة القدم السابق جورج وياه بإحداث اضطرابات أثناء حفل تنصيبها المقرر خلال الشهر المقبل بعد رفضهم لنتائج انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

كما شهدت إثيوبيا وتنزانيا انتخابات برلمانية أعقبتها موجة من العنف وسط اتهامات بتزوير النتائج.

كما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف بنتائج الانتخابات البرلمانية التي كرست حكم روبرت موغابي في زيمبابوي.

أما في موريتانيا فقد استولى على الحكم مجلس عسكري برئاسة اعلي ولد محمد فال الذي وعد بالتخلي عن السلطة وتنظيم انتخابات حرة.

كوارث
من جهة أخرى شهد العام 2005 تضاعفا لمأساة انتشار مرض الإيدز الذي قدر عدد ضحاياه في القارة السمراء بنحو 24 مليونا.

أما المجاعة فقد اجتاحت خلال العام المنقضي كلا من النيجر وزامبيا وأجزاء من دول غرب أفريقيا. وهدد انتشار وباء الكوليرا حياة الملايين في كل من غينيا بيساو والسنغال وأنغولا.

كما أدت الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى موجات هجرة نحو الشمال وباتجاه إسبانيا عبر الأراضي المغربية, حيث قضى العديد من المهاجرين قبل الوصول إلى هدفهم المطلوب.
المصدر : وكالات