مسؤول أميركي: التنصت يقرر وفق استنتاج وليس معلومات
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/20 هـ

مسؤول أميركي: التنصت يقرر وفق استنتاج وليس معلومات

بوش سمح بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية دون إذن قضائي (رويترز)

أقر مسؤول أميركي في مجال التجسس أن عمليات التنصت على أميركيين من دون إذن رسمي من القضاء لم تكشف دائما عن صلة الشخص المستهدف بتنظيم القاعدة خلافا لما يؤكده الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال رئيس وكالة الأمن القومي الجنرال مايكل هايدن إن عمليات التنصت كانت تقرر على "أساس منطقي يحمل على الاستنتاج بأن أحد طرفي الاتصال هو عضو في تنظيم القاعدة".

وأوضح الجنرال هايدن أنه "عندما كنا نتأكد أخيرا أن هذا الأمر غير صحيح كنا نوقف عملية التنصت فورا"، رافضا تحديد عدد الأشخاص الذين تم التنصت عليهم وتبرئتهم في نهاية المطاف.

ورغم ذلك شدد الجنرال هايدن على "المرونة" المتوافرة بفضل برنامج التنصت معتبرا أنه "سمح بالكشف عن هجمات في الولايات المتحدة وإحباطها" دون أن يعطي أي تفاصيل إضافية ومؤكدا أن المعلومات "ما كانت لتتوافر بطريقة أخرى".

ويحظر قانون مراقبة التخابر الأجنبي الصادر عام 1978 التجسس على مواطنين أميركيين في الولايات المتحدة دون الحصول على تصريح قضائي، غير أن بوش سمح لوكالة الأمن القومي بالتنصت على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية من الولايات المتحدة إلى الخارج وبالعكس.

من جهته قال وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس إن خبراء القانون المقربين من البيت الأبيض اعتبروا أن لبوش الحق بأن يأمر بهذا النوع من التنصت عبر تفسير القرار الذي اعتمده الكونغرس بعد أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 ويسمح فيه للرئيس باللجوء إلى أي قوة مطلوبة لمكافحة الإرهاب.

وكان الرئيس بوش أكد أن عمليات التنصت التي أمر بها من دون إذن رسمي من القضاء بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 "لم تكن تستهدف إلا أولئك الذين كانت لهم علاقات معروفة مع القاعدة".

رد بوش
وردا على الجدل الدائر حول برنامج التنصت أصر بوش على أنه لم يخرق القانون عندما فوض وكالة الأمن القومي بالتجسس على أميركيين يشتبه بعلاقاتهم بالإرهاب، وقال إنه سيستمر في الموافقة على البرنامج رغم تقليصه الحريات المدنية.

ودافع بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عن قراره السماح بالتنصت على المكالمات الهاتفية قائلا إن هدفه منع ما سماها الاعتداءات الإرهابية، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ظلت تتبع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حتى أواخر التسعينيات عبر مراقبة اتصالاته الهاتفية، ولكن تسريب معلومات عن ذلك أفشل المهمة.

وأوضح أنه جدد لهذا البرنامج أكثر من 30 مرة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول, مؤكدا عزمه القيام بذلك مجددا "طالما أن أمتنا تواجه تهديدا متواصلا من عدو يريد قتل المواطنين الأميركيين".

وذكر بوش أن البرنامج كان يخضع لإعادة نظر مفصلة كل حوالي 45 يوما, وتم إطلاع زعماء الكتل في الكونغرس على الأمر أكثر من 12 مرة.

وقال إن المادة الثانية من الدستور تمنحه المسؤولية والصلاحيات للقيام بذلك, موضحا أن الكونغرس الأميركي منحه بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول مزيدا من الصلاحيات لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم القاعدة.

وأشار إلى أن وزارة العدل تجري تحقيقا لمعرفة من ارتكب "هذا العمل الشائن" وقام بتسريب هذا البرنامج السري للصحافة.

المصدر : وكالات