شادي الأيوبي-أثينا

قرر المجمع الكنسي في اليونان تخصيص قسم من المدافن التابعة له في ضاحية سخيستو بالعاصمة أثينا لتكون مقبرة للمسلمين المتواجدين في البلاد.

وجاء القرار من المجمع -وهو أعلى هيئة كنسية أرثوذكسية- استجابة لطلب من أسقف أثينا وسائر أنحاء اليونان خريستوذولوس الذي قال إنه وأعضاء الكنيسة اليونانية يؤيدون بناء مسجد للمسلمين في أثينا.

وفي اتصال مع الجزيرة نت قال الناطق باسم الكنيسة اليونانية كونيذاريس إنها قررت منح نحو 30 دونما (30 ألف متر مربع) من مساحة المدفن الضخم، لخدمة موتى المسلمين في اليونان.

وردا على سؤال حول رفض الكنيسة بناء مركز ثقافي إسلامي رغم وجود مراكز ثقافية يونانية في بلاد عربية وإسلامية كثيرة، قال كونيذاريس إن الكنيسة تؤيد بناء المسجد دعما منها للحريات الدينية، أما المركز الثقافي فلا يدخل ضمن الحريات الدينية. كما أن الكنيسة لديها تخوفات من أن يتحول المركز الى مكان للأفكار والتيارات "المتطرفة".

وقال إن القرار اتخذ يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وجدد موقف الكنيسة المؤيد لبناء المسجد المقترح في أثينا.

من جهة أخرى رحب مسؤول العلاقات الخارجية في رابطة المسلمين اليونانيين نعيم الغندور بالقرار، معتبرا إياه خطوة أولى على صعيد الاعتراف بحقوق المسلمين في اليونان.

وقال الغندور إن القرار شجاع وحكيم إذ يتيح المجال لحل مشكلة كبيرة في مسألة دفن الموتى المسلمين، الأمر الذي يضطر معه ذووهم لترحيل جثمانهم إلى بلادهم الأصلية أو نقلها إلى المناطق الشمالية من البلاد حيث يوجد مقابر لمسلمي اليونان.

كما أعرب عن أمله في الاعتراف الكامل بحقوق المسلمين قريبا والشروع في بناء المسجد الذي يطالب المسلمون ببنائه في أثينا منذ سنوات طويلة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة