موراليس يصعد من حملته ضد السياسات الأميركية (الفرنسية)

وصف الرئيس البوليفي المنتخب إيفو موراليس الرئيس الأميركي جورج بوش بالإرهابي.
 
وقال في مقابلة خاصة مع الجزيرة هي الأولى له مع الصحافة منذ الانتخابات، إن الإمبريالية تمارس إرهاب الدولة من خلال رفع السلاح على شعوب أميركا اللاتينية.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده في معقله كوشابامبا مع ظهور نتائج الانتخابات الليلة الماضية، ذكر أن المعركة على تجارة المخدرات مبرر كاذب تسوقه الولايات المتحدة لإقامة قواعد عسكرية "ولا نتفق مع هذا".
 
ونقل عن موراليس -الذي يصف نفسه بأنه كابوس لواشنطن- قوله فور فوزه "إنني أتحدى الولايات المتحدة أن تقيم تحالفا حقيقيا لمحاربة تهريب المخدرات".
 
وردا على سؤال عما إذا تلقى اتصالا من أي مسؤول أميركي، قال موراليس إن هذا لم يحدث ولا يتوقع حدوثه.
 
دعم كاسترو
وأكد الرئيس البوليفي أنه سيحترم الملكيات الخاصة دون أن يتخلى عن سياساته الهادفة إلى سيطرة الحكومة على أراضي البلاد، متعهدا بتأميم موارد الغاز الطبيعي في البلاد.
 
كما وعد بدعم الزعيم الكوبي فيدال كاسترو في "نضاله ضد الإمبريالية", وقال "كنت أحلم هذه السنة بدعم نضال فيدال والشعب الكوبي ضد الإمبريالية، والآن أتيحت لي الفرصة للانضمام إليه في هذا النضال سعيا إلى السلام والعدالة الاجتماعية".
 
ودعا الولايات المتحدة إلى رفع الحصار الاقتصادي عن كوبا، معتبرا أن "النضال الحميد ضد الحصار الاقتصادي" سيحقق نصرا.
 
وحث الشعوب على النضال ضد السلطة الاقتصادية وضد الليبرالية الجديدة في بوليفيا، وقال "حان وقت الخلاص ليس في بوليفيا فحسب وإنما في أميركا اللاتينية برمتها".
 
ويسعى موراليس (46 عاما) وهو من مزارعي نبات الكوكا إلى تقنين زراعة هذا النبات الذي يستخرج منه الكوكايين لاستخدامه في أغراض تقليدية مثل الشاي.
 
حذر واشنطن
من جهتها تتابع الولايات المتحدة بحذر واهتمام فوز موراليس نظرا لاستيائها من روابطه مع الرئيسين الكوبي فيدال كاسترو والفنزويلي هوغو شافيز.
 
وتعتبر واشنطن موراليس عدوا في حربها ضد المخدرات في بوليفيا ثالث أكبر منتج للكوكايين في العالم بعد كولومبيا وبيرو.

ولكن الخارجية الأميركية قالت إن واشنطن ساندت منذ فترة طويلة سياسة الحكومة البوليفية الحالية لمكافحة المخدرات، وتأمل أن تنتهج الحكومة الجديدة النهج نفسه.
 
وحقق موراليس الفوز في انتخابات الرئاسة بفضل دعم السكان الأصليين الذين يرون في فوزه فرصة لإنهاء ما يعتبرونه تمييزا عنصريا ضدهم منذ 500 عام على أيدي الزعماء من أصول أوروبية، وهو ما يرجعونه إلى أيام استعبادهم في مناجم الفضة إبان عهد الاستعمار الإسباني.

المصدر : وكالات