صورة أرشيفية تظهر قائد الطائرة الأميركية وهو يحاور الصحفيين ووراءه مسلح (الفرنسية)

تفاعلت قضية إطلاق العضو في حزب الله  المشارك في اختطاف طائرة أميركية محمد علي حمادة من سجن ألماني بعد 19 عاما سجنا، بعد أن عبرت واشنطن عن خيبة أملها لإطلاق سراحه مشددة على أنها ستطلبه من بيروت.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون ماكورماك "نشعر بخيبة للإفراج المبكر عنه". وأضاف أن واشنطن ستطلب من لبنان تسليمها حمادة.

 

وكان حمادة ضمن مجموعة لبنانيين خطفوا عام 1985 طائرة تتبع لشركة "تي دبليو إي" الأميركية وأنزلوها في بيروت ثم احتجزوا رهائن أميركيين من ركابها مدة 17 يوما قبل أن يفرجوا عنهم ويقتلوا الراكب روبرت ستيثيم الذي كان يعمل جنديا في مشاة البحرية الأميركية.

 

وتم توقيف حمادة خلال تدقيق روتيني في مطار فرانكفورت في يناير/كانون الثاني 1987 حيث عثر بحوزته على مواد متفجرة بصدد تهريبها إلى ألمانيا وحكم عليه لاحقا بالسجن المؤبد.

 

وقال ماكورماك إن الولايات المتحدة "ستفعل كل ما هو ممكن لضمان تقديم هذا الشخص إلى القضاء الأميركي", رغم أن واشنطن لم توقع اتفاقا لتسليم المطلوبين مع لبنان.

 

ملف محمد علي حمادة لم يقفل رغم سجنه لمدة 19 عاما (الفرنسية)
موقف ألمانيا
وكان المتحدث باسم نيابة فرانكفورت دوريس مولر شو أعلن في وقت سابق أن حمادة (41 عاما) الذي حوكم عام 1989 أفرج عنه الخميس الماضي, في حين أعلن مصدر في حزب الله أن السجين السابق وصل إلى بيروت منذ أيام.

 

وذكر شو أن الإفراج عن حمادة تم على أساس إلزامه بالإقامة بصورة دائمة لدى أحد أشقائه في لبنان.

 

واعتبرت المتحدثة باسم وزارة العدل إيفا شميرير أن الإفراج مرتبط باستقلالية القضاء وأن "الحكومة الفدرالية لا علاقة لها بالإجراءات الجزائية" التي أدت إلى إطلاق سراحه.

 

وبموجب القانون الألماني لا يمكن تسليم حمادة في جرائم أدين فيها وتمت معاقبته عليها وهي تحديدا القتل والقرصنة الجوية وحيازة متفجرات.

 

ونفت شميرير أن تكون ألمانيا تسلمت طلبا لتسليم حمادة من جانب الولايات المتحدة. وقالت "لو كان هناك طلب مماثل لتبلغنا ذلك على المستوى الفدرالي".

 

من جهته استبعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن جاغر أي علاقة بين الإفراج عن حمادة وإطلاق الرهينة الألمانية سوزان أوستوف التي كانت محتجزة بالعراق وأطلقت الأحد الماضي.

 

ضغوط قديمة
وكانت الولايات المتحدة قد مارست في يونيو/حزيران 1987 ضغوطا على حكومة بون لتسليمه إلا أن ألمانيا الغربية رفضت لأن حمادة كان سيواجه هناك عقوبة الإعدام.

 

جثة جندي البحرية ستيثيم الذي قتل بعد اختطاف الطائرة(الفرنسية)
وقال المراقبون حينها إن ألمانيا الغربية فعلت ذلك أملا في إنقاذ حياة رهينتين ألمانيين كانا محتجزين في لبنان منذ يناير/كانون الثاني 1987 وربط خاطفوهما مصيرهما بقضية حمادة.

 

وأفرج عن الرهينتين بفاصل سنة في سبتمبر/أيلول 1987 وسبتمبر/أيلول 1988. وحكم على عباس شقيق حمادة في أبريل/نيسان 1988 في دوسلدورف في ألمانيا لإدانته بخطف الرهينتين.

 

وبعد الحكم على محمد حمادة بالسجن مدى الحياة عام 1989, أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض حينها عن ارتياحه قائلا "نأمل أن يمضي كامل عقوبته بموجب القانون الألماني".

 

ويرى دبلوماسيون أن الإفراج عن حمادة يمكن أن يعقد العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة التي تعهدت بالتعاون عن كثب في جهود مكافحة الإرهاب. 

المصدر : وكالات