أستراليا تعيش أزمة ضمير بعد العنف العنصري الأخير
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/20 هـ

أستراليا تعيش أزمة ضمير بعد العنف العنصري الأخير

صورة المجتمع الأسترالي التعددي تهتز نسبيا بسبب العنف العنصري (رويترز)


تعيش أستراليا في الآونة الأخيرة أزمة ضمير حقيقية بشأن طبيعتها المتعددة الأعراق، على خلفية أحداث العنف ذات الطبيعة العنصرية التي اندلعت مؤخرا بأحد شواطئ مدينة سيدني وأضرت بصورة البلاد في الخارج.
 
وقد أظهر استطلاع للرأي أجري في أستراليا أن أكثر من ثلاثة أرباع سكان البلاد البالغ عددهم 20 مليون نسمة يعتقدون أن بلادهم عنصرية.
 
من جانبه اعترف رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد للمرة الأولى أن التوترات العنصرية لعبت دورا في أحداث العنف التي شهدتها مدينة سيدني جنوب البلاد في الآونة الأخيرة، رغم أنه نفى أن معظم الأستراليين عنصريون.
 
وأوضح استطلاع الرأي الذي أجرته "أستراليا سكاي تي في" أن 79% من الأستراليين يعتقدون أن هوارد مخطئ بشأن طبيعة الأستراليين. وحسب الاستطلاع، يعتقد 60% من الأستراليين أن أحداث العنف التي عرفتها البلاد مؤخرا أضرت بسمعه أستراليا في العالم.
 
وقد اشتد النقاش حول طبيعة المجتمع الأسترالي على خلفية أحداث العنف التي اندلعت في 11 ديسمبر/ كانون الأول في أحد شواطئ مدينة سيدني عندما هاجمت حشود من الشباب الأستراليين المخمورين مواطنين ذوي ملامح عربية.
 
ورغم عودة الهدوء نسبيا في سيدني رصدت الشرطة تبادل رسائل هاتفية تدعو لمزيد من أعمال العنف ذات الطبيعة العنصرية، في حين احتجزت الشرطة كميات من الأسلحة واعتقلت العشرات في حملات بضواحي سيدني.
 
ولإدانة أحداث سيدني شارك نحو 2000 شخص يوم الأحد في مسيرة سلمية تدعو إلى التعايش العرقي والتسامح. وجاءت هذه المسيرة بعد دعوات من رجال الدين المسلمين والمسيحيين للتهدئة والتسامح.
 
ويعترف الأكاديمي الأسترالي أندرو مور بأن حجم اليمين المتطرف في أستراليا محدود جدا وغير منظم وأنه مع اندلاع أعمال العنف وجد هذا التيار متنفسا، مذكرا بأن لأستراليا تاريخا عنصريا وفي العنف ذي الطبيعة العنصرية.
 
ومعظم سكان أستراليا من أصول مهاجرة، إذ أن ربعهم ولدوا خارج البلاد وتستعمل في البلاد نحو 200 لغة.
 

شرطة سيدني تشدد الإجراءات تفاديا لاندلاع أعمال العنف (الفرنسية)

مواجهة العنف

ولتفادي تجدد العنف أعلنت الشرطة الأسترالية أن حملتها في شواطئ سيدني ستستمر للحيلولة دون حدوث أعمال عنف عرقية أخرى.
 
وقال رئيس شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إن هذه الإجراءات ستتواصل حتى عودة النظام في هذه الشواطئ.
 
وأوضح أنه ونظرا لعودة الهدوء إلى الشواطئ سيخفض عدد القوات، لكنه أضاف أن 800 شرطي سيظلون مرابطين حتى نهاية يناير/ كانون الثاني القادم للتعامل مع تهديدات باستمرار العنف.
 
ويؤكد موريس إيما رئيس وزراء نيو ساوث ويلز أن التهديد باندلاع أعمال عنف في سيدني هو تهديد حقيقي بعد ورود تقارير عن احتشاد أشخاص وسيارات في مناطق من بينها شواطئ بوندي وكرونولا وبرايتون.
المصدر : وكالات