بوش دافع في خطابه عن التنصت وحث على تجديد قانون الوطنية (الفرنسية)
 
استحوذ موضوع العراق على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن تشكيل الحكومة الجديدة هناك سيستغرق وقتا إذ يسعى العراقيون للتوصل إلى توافق.
 
وأضاف أن قادة العراق الجدد سيواجهون عددا من القرارات المهمة المتعلقة بالأمن وإعادة الإعمار والإصلاحات الاقتصادية والوحدة الوطنية بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وأضاف أن هذا العمل سيتطلب صبر الشعب العراقي والولايات المتحدة وشركائها في الائتلاف.
 
وأقر الرئيس الأميركي بأن أخطاء الاستخبارات بشأن الترسانة المحتملة لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل الحرب على العراق أضرت بمصداقية الولايات المتحدة وحثت أجهزة الاستخبارات على إعادة تقييم شاملة.
 
وعن إيران قال بوش إن من غير الممكن القبول بفكرة حصول طهران على السلاح النووي, خصوصا بعد أن عبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن رغبته في إزالة إسرائيل من الوجود.
 
وأضاف أن القدرة على تخصيب اليورانيوم في إطار برنامج مدني ستقود إلى برنامج عسكري, لذلك لا يمكن السماح للإيرانيين بامتلاك القدرة على التخصيب. وأوضح أن أفضل مكان لحل الأزمة النووية الإيرانية هو مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
التنصت على الأميركيين
وأكد الرئيس الأميركي أن وزارة العدل في بلاده تجري تحقيقا بشأن تسريب معلومات عن عمليات التجسس الداخلية على المواطنين الأميركيين.
 
ودافع بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عن قراره السماح بالتنصت على المكالمات الهاتفية قائلا إن هدفه منع ما سماها الاعتداءات الإرهابية، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ظلت تتتبع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حتى أواخر التسعينات عبر مراقبة اتصالاته الهاتفية، ولكن تسريب معلومات عن ذلك أفشل المهمة.
 
وأوضح أنه جدد لهذا البرنامج أكثر من 30 مرة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول, مؤكدا عزمه القيام بذلك مجددا "طالما أن أمتنا تواجه تهديدا متواصلا من عدو يريد قتل المواطنين الأميركيين".
 
وذكر بوش أن البرنامج كان يخضع لإعادة نظر مفصلة كل حوالي 45 يوما, وتم إطلاع زعماء الكتل في الكونغرس على الأمر أكثر من 12 مرة.
 
وقال إن المادة الثانية من الدستور تمنحه المسؤولية والصلاحيات للقيام بذلك, موضحا أن الكونغرس الأميركي منحه بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول مزيدا من الصلاحيات لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم القاعدة.
 
الأميركيون يذكرون بوش دائما بالتزاماته تجاههم (الفرنسية)
قانون الوطنية
وعن قانون الوطنية (باتريوت آكت), قال بوش "لا بد أن يصادق مجلس الشيوخ على تجديد" القانون, مشيرا إلى أن الحرب التي تخوضها بلاده على ما يسمى الإرهاب لا يمكن أن تسمح بأن تبقى الولايات المتحدة من دون هذا القانون.
 
ودعا أعضاء مجلس الشيوخ الذين يعرقلون التصديق على القانون إلى أن يوقفوا "مناوراتهم التسويفية".
 
وأضاف أن معظم الأعضاء الذين يعرقلون حاليا "باتريوت آكت" صادقوا عليه عام 2001, قائلا "لماذا كانوا يعتقدون بعد هجمات سبتمبر/أيلول أن باتريوت آكت كان أساسيا, ولماذا يعتبرون اليوم أنه لم يعد ضروريا".
 
ولم يهمل بوش في خطابه الحديث عن الاقتصاد الأميركي وقال إن اقتصاد بلاده يتحسن بشكل "يحسدنا العالم عليه", موضحا أن كل المؤشرات تدعو إلى "التفاؤل بشأن مستقبلنا الاقتصادي".
 
وأضاف أنه "للاستمرار في تنمية اقتصادنا علينا أن نبقي الضرائب بمستوى منخفض ونعتمد خفض الرسوم الجمركية بشكل دائم, علينا أن نحد من النفقات العامة".

المصدر : وكالات