بوش يبرر التنصت الهاتفي بضرورة حماية البلاد والمواطنين (رويترز)


وعد الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم بتوفير كافة الدعم للعراق من أجل تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس، ويتوقع أن تظهر نتائجها الرسمية والنهائية في غضون أيام.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن العراقيين سيتلقون الدعم الكافي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل مواجهة التحديات المطروحة أمامهم مثل الإصلاح والوحدة، مشيرا إلى أن الاقتراع الأخير لا يعني نهاية العنف.
 
واعتبر أن مهمة بلاده في العراق في غاية الأهمية من أجل هزم ما أسماه الإرهاب في عقر داره.
 
وكان بوش قد دعا أمس في خطاب من البيت الأبيض مواطنيه إلى الصبر تجاه سياسته بالعراق قائلا "إن تحقيق النصر يتطلب مزيدا من التضحيات"، وطالب شعبه بعدم الاستسلام لما أسماه الروح الانهزامية، معتبرا أن جيشه يكسب حربه في العراق.
 
ورفض الرئيس الأميركي أي انسحاب لقواته من العراق "قبل إنجاز المهمة"، معتبرا أن اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل سابق لأوانه "ويسلم العراق إلى أعداء الولايات المتحدة" ويزيد من خطورة من سماهم الإرهابيين ويعطيهم "إحساسا بأنهم حققوا النصر".
 
التنصت والوطنية
وفي إطار مكافحة الإرهاب أكد بوش أنه سيواصل السماح بالتنصت هاتفيا على مواطنين أميركيين طالما أن الولايات المتحدة "تواجه تهديدا متواصلا" من إرهابيين.
 
وبرر بوش لجوءه إلى التنصت الهاتفي على المكالمات الدولية بضرورة كشف "الأعداء" المقيمين في بلاده لمنع هجمات مستقبلية عليها.
 
وأوضح أنه قام بذلك في إطار برنامج تمت مراجعته كل 45 يوما لضمان استعماله بطريقة سليمة، مؤكدا أن ذلك كان فاعلا في إرباك العدو إذ إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن غير طريقة اتصالاته بعد تسريب معلومات عن رصد مكالماته الهاتفية.
 
وأضاف بوش أنه سمح بالتنصت 30 مرة "وفق مقتضيات الدستور" التي تخوله المسؤولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البلاد والمواطنين من الأعداء المحتملين.
 
من جهة أخرى انتقد الرئيس الأميركي رفض المعارضة في مجلس الشيوخ تجديد العمل بقانون الوطنية "باتريوت آكت" المعروف بقانون مكافحة الإرهاب الذي انتهى العمل بمقتضياته منذ 12 يوما.
 
واستغرب بوش كيف صوّت الكونغرس بسرعة على قانون الوطنية عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة ثم أصبح الآن يرفض تمديد العمل به.

المصدر : الجزيرة + وكالات