جنود أميركيون يبحثون عن معتقلين فارين من سجن قرب قاعدة بغرام (الفرنسية-أرشيف)

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان عن أن أميركيين كانوا يديرون سجنا سريا في أفغانستان عذب فيها سجناء بين 2002 و2004.

ونقلت المنظمة في تقرير نشرته اليوم الاثنين عن ثمانية معتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا قولهم -في رسائل لمحاميهم- إنهم عاشوا ظروفا مأساوية في هذا السجن القريب من كابل الذي سموه "سجن الظلام".

وأوضح السجناء الذين اعتقلوا في هذا السجن فترات استمرت كل منها ستة أسابيع بين 2002 و2004, أنهم ربطوا بحلقات في الجدار وهم في أوضاع لا تمكن بعضا منهم من التمدد أو النوم, وحرموا من المأكل والمشرب طوال أيام, وأبقوا في ظلمة دامسة ترافقها موسيقى تصم الآذان, وأشربوا مياها قذرة. وكانوا يتلقون الصفعات والضرب خلال الاستجواب حتى إنهم تلقوا تهديدات بالاغتصاب.

وأوضحت المنظمة أن الحراس الأميركيين والأفغان الذين كانوا يجرون الاستجوابات, لم يكونوا يرتدون بزات عسكرية, ما يحمل على الاعتقاد بأن موظفين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) كانوا يشرفون على هذا السجن.

وقال جون سيفتون الخبير في الإرهاب للمنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن على الحكومة الأميركية كشف حقيقة "سجن الظلام" هذا في كابل". مضيفا أنه لا ينبغي الزج بأي شخص، أيا كانت الجريمة التي يتهم بها، في سجون سرية ويتعرض للتعذيب.

ديك تشيني

تشيني سعى لإعفاء المخابرات من حظر التعذيب (الفرنسية)
في السياق نفسه قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إنه يؤيد قانون حظر المعاملة غير الإنسانية للسجناء الذين تحتجزهم الولايات المتحدة، ولكنه انتقد ما اعتبره تراجع التزام البعض بفعل ما يلزم للدفاع عن البلاد.

وفي مقابلة مع برنامج "نايت لاين" في شبكة "إيه بي سي نيوز" التلفزيونية خلال زيارة مفاجئة للعراق قال تشيني إن من المهم تذكر أن بلاده تخوض حربا ضد مجموعة من الأفراد والتنظيمات "الإرهابية"  قاموا بقتل 3000 أميركي بريء في 11 سبتمبر/ أيلول، مضيفا أنه من المهم أيضا القيام بعملية استجواب فعال لهؤلاء الأشخاص عندما يتم اعتقالهم.

ودافع تشيني عن محاولته غير الناجحة لإعفاء وكالة المخابرات المركزية الأميركية من الحظر المزمع على التعذيب الذي اقترحه السيناتور الجمهوري جون مكين وأيده على مضض الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي، قائلا إنه أيد هذا الحل في النهاية.

وردا على سؤال عما إذا كان قد انزعج بسبب التقارير التي قالت إن معتقلين ماتوا من إساءة المعاملة أثناء احتجازهم لدى أميركا، رد بقوله إن ما يقلقه هو أنه كلما "ابتعدنا كثيرا عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ضد الولايات المتحدة قل الاهتمام بفعل ما هو ضروري للدفاع عن البلاد".

المصدر : وكالات