الأطباء أكدوا أن شارون لم يفقد قدراته العقلية خلال أزمته الصحية الحالية (الأوروبية)

استبعد الأطباء المعالجون لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن يصاب بجلطة أخرى في المخ بعد تلك التي نقل على إثرها للمستشفى أمس الأحد، وأشاروا إلى أنهم قد يسمحون له بمغادرة المستشفى غدا.

وقال مدير مستشفى هداسا القريب من القدس يائير بيرنبويم في مؤتمر صحفي إن شارون "يبدو في صحة جيدة ويشعر بأنه على ما يرام ويرغب في العودة إلى منزله"، مشيرا إلى أن حالته ستظل تحت الملاحظة الدقيقة بعد خروجه من المستشفى.

من جهته نفى رئيس قسم الأعصاب بالمستشفى تامي بن-هور ما تردد من أنباء عن تدهور صحة شارون، وقال إنه لم يفقد وعيه في أي مرحلة ولم يواجه أي مشاكل في قدراته العقلية.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عانى من صعوبة في النطق بسبب "تجلط خفيف في الدم نجم عن اختلال بسيط في عمل القلب"، مؤكدا أن الجلطة سرعان ما ذابت وتفككت دون أن تلحق به أي ضرر.

كما أستبعد البروفيسور ياكوف نيفيرستاك أحد الأطباء المعالجين لشارون أي تلميح بأن شارون في حالة خطرة. موضحا أنه لا يعاني من أي مشاكل صحية خطيرة ما عدا الجلطة التي نتجت عن تخثر طفيف في الدم وتم علاجها.

من جهته قال مدير مكتب رئاسة الوزراء إن شارون يتعافى من الجلطة الخفيفة التي أصيب بها، لكنه لن يتمكن من العودة إلى العمل بكامل طاقته قبل عدة أيام.

جلطة مفاجئة

مستشفى هداسا عين كارم بالقدس التي يعالج فيها شارون (رويترز)
وكان شارون الذي يرافقه طبيب على الدوام قد أصيب مساء أمس بالجلطة بعد خروجه من اجتماع مع نائب رئيس وزرائه شمعون بيريز.

وذكر مراسل الجزيرة أن الجلطة وقعت خلال انتقال شارون مع سكرتيرته بالسيارة، قبل أن ينقل فاقدا للوعي إلى مستشفى هداسا عين كارم بالقدس. ويمكن للجلطات الخفيفة أن تسبب ضعفا مؤقتا أو خدرا في الأذرع والسيقان، إلى جانب بعض الصعوبة في النطق.

وأفادت مصادر صحية وصحفية أن رئيس الحكومة أخضع لسلسلة من الفحوص الطبية الدقيقة. وأكد التلفزيون الإسرائيلي العام أن شارون كان مضطربا قليلا، لكنه كان واعيا ويتحدث إلى أطبائه، مشيرا إلى أنه لم يجد صعوبة في تحريك أطرافه.

وكان شارون الذي يحتفل بعيد مولده الـ78 في فبراير/ شباط المقبل، قد نفى بسخرية في يوليو/ تموز الماضي شائعات تحدثت عن إصابته بنوبة قلبية بعد أن كان خضع عام 2004 لعملية جراحية لإزالة حصوات من كليته.

مهام شارون

"
مراسل الجزيرة يشير إلى أن شارون عانى من إجهاد كبير في المدة الأخيرة، بسبب الضغوط التي واكبت انشقاقه عن ليكود وتشكيله حزب "كاديما"-إلى الأمام"
"
وفي حال عجز شارون عن تولي مهامه يتولى رئاسة الحكومة بالوكالة نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت. وفي حال استمرت فترة العجز مائة يوم تجرى انتخابات في اليوم الأول بعد المائة.

ورئيس الحكومة الحالي انفصل عن حزب الليكود اليميني المتطرف الشهر الماضي ليؤسس حزبا جديدا يعتقد أنه سيكون محور الحياة السياسية الإسرائيلية خلال الانتخابات المقررة في مارس/ آذار المقبل.

ويشير مراسل الجزيرة إلى أن شارون عانى من إجهاد كبير في المدة الأخيرة، بسبب الضغوط التي واكبت انشقاقه عن ليكود وتشكيله حزب "كاديما-إلى الأمام".

ويرى المراقبون أن القلق على الوضع الصحي لشارون مصدره مركزية دوره في الحياة السياسية الإسرائيلية، التي ستشهد انتخابات مهمة في مارس/ آذار المقبل يتوقع أن يحصد فيها حزب شارون نحو 40 من مقاعد الكنيست الذي يضم 120 مقعدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات