إيرانيون يتظاهرون ضد سياسة بوش تجاه بلادهم (الفرنسية-أرشيف) 
انتقدت النائبة الأميركية البارزة في الكونغرس إيلينا روس النهج الذي يتبعه الرئيس الأميركي جورج بوش تجاه إيران، وأكدت أن الضغوط تتزايد من أجل سياسة أميركية أشد صرامة.

وأيدت النائبة عن ولاية فلوريدا التي ترأس لجنة فرعية معنية بشؤون الشرق الأوسط ووسط آسيا بمجلس النواب، اتباع نهج أكثر تشددا تجاه روسيا، أيضا لـ"فشلها" في كبح جماح طهران.

وأكدت روس في تصريحات صحفية أن هناك تململا متزايدا على مستوى الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس لاتخاذ موقف أشد صرامة تجاه إيران، معربة عن اعتقادها بأن هذه الضغوط سوف تتزايد خلال الأسبوعين القادمين، حيث من المقرر أن يعود المشرعون إلى دوائرهم خلال فترة العطلات.

وعبرت النائبة الأميركية التي تعتبر من مؤيدي بوش عن قناعتها بأن التفاوض مع طهران عن طريق الثلاثي الأوروبي، يتيح لإيران مزيدا من الوقت لبناء الترسانة النووية، وأضافت "عندما يأتي الوقت الذي نعرف فيه ما تفعله إيران، فستكون انتقلت بالفعل إلى نقطة اللاعودة".

وتشارك النائبة الأميركية التي تريد أن تصبح الرئيس القادم للجنة العلاقات الدولية في الكونغرس، في رعاية مشروع قانون يطلق عليه اسم قانون "2005 لحرية ودعم إيران"، الذي سيجمع وينسق العقوبات والقيود واللوائح القائمة بالفعل ضد إيران، ويوسع قائمة الكيانات التي يمكن أن تتعرض لعقوبات إذا أبرمت صفقات مع إيران، كما سيخصص عشرة ملايين دولار للجماعات المدافعة عن الديمقراطية المعارضة للنظام الإيراني.

وحسب روس فإن مشروع القانون سيعزز قدرة بوش للضغط على إيران من خلال ثني الشركات عن إبرام صفقات مع الجمهورية الإسلامية الغنية بالنفط، التي تواجه تحديات كبيرة في مجالي التنمية وتوفير الوظائف للشبان.

لكن مشروع القانون الذي أيده أكثر من 300 من بين 435 نائبا، عطلته الإدارة التي تعارض تمريره في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية التي يقودها الاتحاد الأوروبي.

وبالنسبة للموقف الروسي اعتبرت النائبة الأميركية أن واشنطن بحاجة للتحدث بشكل أكثر حسما مع المسؤولين الروس في الموضوع الإيراني، ويعتقد المسؤولون الأميركيون والأوروبيون أن موسكو تتمتع بنفوذ فريد لدى إيران، لأنها تقوم ببناء مجمع نووي هناك.

وفي مسعى لحل القضية تحاول كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدعم من الولايات المتحدة، التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية مع إيران، لكن يبدو أن العملية دخلت في مأزق. ومن المقرر أن يجتمع ما يسمى "الثلاثي الأوروبي" مع إيران الأسبوع المقبل في محاولة أخرى لرؤية ما إن كان بإمكانهم تحقيق تقدم.

وزادت المخاوف بشأن التوجه الإيراني النووي منذ تولى الرئيس محمود أحمدي نجاد السلطة في يونيو/حزيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات