أكثرية الإسرائيليين مقتنعة باستعداد شارون للتنازل عن أجزاء من القدس (الفرنسية-ارشيف)
كشف استطلاع حديث للرأي العام أن نصف الإسرائيليين يؤيدون التنازل عن أجزاء من القدس الشرقية العربية في إطار أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

وأظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت أن 49% يؤيدون تسليم الأحياء التي تقطنها غالبية عربية في القدس الشرقية إلى السيطرة الفلسطينية.

في حين قال 49% آخرون إنهم يعارضون التنازل عن أي جزء من المدينة التي تقول إسرائيل إنها أصبحت عاصمتها الموحدة، بينما يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة.

وأجري هذا الاستطلاع بعد أن نقلت مجلة نيوزويك الأميركية الأسبوعية عن خبير في استطلاعات الرأي مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قوله إن الأخير يؤيد من الناحية النظرية الانسحاب من 90% من الضفة الغربية المحتلة وأجزاء من القدس الشرقية.

ومع أن شارون نفى هذه المعلومات، إلا أن استطلاع الرأي الأخير أشار إلى أن غالبية الإسرائيليين تشعر بأن التقرير صحيح، وقد أظهر الاستطلاع أن 56% منهم يعتقدون أن شارون سيوافق على مبادلة أجزاء من المدينة بالسلام بينما قال 37% منهم إنه لن يفعل.

وانسحب شارون من حزب ليكود اليميني الشهر الماضي ليقود حزب كديما قائلا إنه يريد حرية حركة أكبر للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، وإن قال إنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين قبل نزع سلاح النشطاء.

وتوقع الاستطلاع فوز شارون الجنرال السابق بفترة ثالثة على رأس الحكومة الإسرائيلية في الانتخابات العامة التي تجرى يوم 28 مارس/آذار القادم.

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الشرقية العربية حين احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967 ثم ضمت القدس الشرقية إلى أراضيها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ومصير المدينة المقدسة لدى المسلمين واليهود والمسيحيين من أصعب القضايا التي تواجه مفاوضات السلام.

المصدر : وكالات