مخاوف شعبية من استخدام مواد من مفاعل تشرنوبل الذي انفجر عام 1986 (الفرنسية)

أعلنت السلطات الروسية أن الانفجار الذي وقع قرب محطة للطاقة النووية شمال غرب البلاد أدى إلى مقتل شخص وجرح اثنين دون أن يلحق أضرارا بمحطة الطاقة النووية القريبة.

ووقع الانفجار حسبما أفاد مسؤول في وزارة الحالات الطارئة قرب منشأة لصهر المعادن بعيدة عن محطة ليننغراد للطاقة النووية الواقعة في مدينة سوسونفوي بور قرب سان بترسبرغ (600 كلم شمال غرب موسكو).

وذكر المسؤول الإقليمي لوزارة الحالات الطارئة فلاديمير فوروبييف أن ثلاثة عمال أصيبوا بحروق جراء الانفجار وأن أحدهم توفي لاحقا أثناء نقله إلى المستشفى.

وذكر المدعي العام في سوسونفوي أنه فتح تحقيقا جنائيا في القضية بسبب خرق المصنع تعليمات السلامة.

وسارعت وكالة الطاقة النووية الروسية فور الإعلان عن الانفجار الذي وقع أمس إلى التأكيد أنه لم يؤد إلى "اختراق مستويات السلامة في المنشأة"، مضيفة أن الوحدة مغلقة منذ مدة لإجراءات الصيانة.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الانفجار لا يشكل تهديدا أو خطرا إشعاعيا لأن المفاعل متوقف عن العمل منذ العام الماضي بسبب أعمال الصيانة.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن أولغ بودروف -وهو فيزيائي يترأس منظمة بيئية في سوسونفوي بور- أن المفاعل يقع على بعد 700 متر من منشأة صهر المعادن وعلى بعد 50 مترا فقط من موقع مغطى لتخزين النفايات المشعة.

مقياس الإشعاعات
وقال بودروف الذي زار معمل الصهر اليوم إن مقياس الأشعة الذي يملكه أشار إلى أن مستوى الإشعاع يبلغ 16/2 ميكروروينتغن في الساعة.

وفي فيينا ذكرت وكالة الطاقة الذرية أنها أبلغت اليوم بالحادث من قبل السلطات الروسية، مضيفة أن الأخيرة أكدت أنه لا يوجد خطر على محطة الطاقة أو تسرب للمواد المشعة.

يشار إلى أن محطة ليننغراد للطاقة أنشئت عام 1973 وزودت بذات المعدات النووية التي زودت بها محطة تشرنوبل للطاقة التي احترقت عام 1986.

مدفن غروزني
من جهة أخرى أعلن مكتب المدعي العام في الشيشان أنه فتح تحقيقا جنائيا في تورط شركة حكومية في بناء موقع لدفن النفايات النووية في العاصمة غروزني.

وأفاد بيان صدر أمس عن مكتب المدعي العام فاليري كوزنتسوف أن "نشاطا إشعاعيا كارثيا" ظهر في معمل كيماويات غروزني التابع لمجمع الشيشان للبترول والصناعات الكيماوية.

تحذير بيئي روسي من موت وسط سكان غروزني القرببين من المدافن (الفرنسية)
وأشار البيان إلى أن مستويات الإشعاع في المعمل فاقت بـ58 ألف مرة المستويات المسموح بها.

وأكد التلفزيون الحكومي في روسيا أن تلك النسبة توازي نصف نسبة الإشاعات التي تسربت جراء حريق مفاعل تشرنوبل في أوكرانيا عام 1986.

واعتبر كوزنتسوف اليوم أن الإشعاعات تمثل تهديدا للسكان "لأن إدارة المصنع لم تتخذ إجراءات لنقل المواد المشعة أو منع الدخول إليه".

وأشار مكتب الادعاء إلى وجود ما بين 27 و29 مادة مشعة غير خاضعة للرقابة في المصنع بينها نظائر كوبالت 60 التي تشكل خطرا جزئيا على الحياة.



وأكد الناشط البيئي الروسي فلاديمير سيفلياك أن إنكار وجود المواد المشعة يشكل خطرا على سكان المناطق القريبة من المصنع، مشيرا إلى أن التعرض لمثل هذه المواد لدقائق قليلة من شأنه التسبب بالموت في غضون أيام أو أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات