قرر البرلمان الأوروبي التحقيق في مزاعم استغلال المخابرات المركزية الأميركية (CIA) دولا أوروبية لنقل واحتجاز سجناء بصورة غير قانونية.
 
ووافق البرلمانيون أيضا على قرار يعرب عن قلقهم بشأن استخدام المخابرات الأميركية دولا أوروبية في نقل واحتجاز السجناء بطريقة غير مشروعة. وقد جاءت الموافقة على القرار بأغلبية 359 صوتا مقابل 127 وامتناع 32 عن التصويت.
 
وقالت البارونة سارة لودفورد عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الأحرار الديمقراطيين البريطاني إن البرلمان الأوروبي جاد ومصمم على الوصول للحقيقة من خلال لجنة تحقيق. وأضافت "إذا دعت الضرورة فإن البرلمان سيطبق عقوبات الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء التي انتهكت حقوق الإنسان على نحو خطير".
 
كما يدرس البرلمان مزاعم تتردد بأن المخابرات الأميركية تدير سجونا سرية في رومانيا وبولندا وتنقل سجناء جوا بصورة سرية عبر مطارات في إيطاليا وألمانيا ورومانيا.
 
وقد أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة تحترم سيادة الدول الأوروبية في حربها على ما أسمته الإرهاب, لكنها لم تؤكد أو تنف التقارير عن سجون الـCIA السرية في أوروبا.
 
وبموجب اتفاقيات عضوية الاتحاد الأوروبي فإن الدول الأعضاء التي يثبت إدانتها في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يمكن أن تفقد حقوق التصويت في مجلس وزراء الاتحاد حيث تجتمع الحكومات.
 
وكان زعماء الكتل النيابية في البرلمان الأوروبي قد قرروا الليلة الماضية تشكيل لجنة تحقيق مؤقتة على أن يتحدد تفويضها وطريقة تشكيلها الشهر القادم.
 
وقبل صدور هذا القرار دعا مسؤول كبير في الاتحاد أعضاء البرلمان إلى الانتظار حتى ينتهي مجلس أوروبا -وهو أعلى مؤسسة أوروبية منوطة بمراقبة حقوق الإنسان- من تحقيقه مطلع العام المقبل قبل البدء في تحقيقهم.
 
وقال مفوض العدالة والأمن في الاتحاد فرانكو فراتيني إنه ليس هناك دليل حتى الآن يؤكد هذه المزاعم وهو ما يناقض على ما يبدو موقف مجلس أوروبا. وأضاف أنه سيساند تحقيق المجلس بالكامل من خلال تقديم صور التقطت بالأقمار الصناعية ومعلومات عن رحلات الطيران.
 
غير أن السيناتور السويسري ديك مارتي الذي يبحث في الفضيحة نيابة عن مجلس أوروبا، قال إن المعلومات التي جمعت حتى الآن تعزز مصداقية المزاعم.

المصدر : وكالات