بنديكت السادس عشر دعا لاحترام القانون الإنساني الدولي (رويترز-أرشيف)
رفض بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر اتخاذ الحروب كذرائع لانتهاك حقوق الإنسان.
 
وفي أول "رسالة سلام" سنوية في عهده دعا البابا دول العالم إلى احترام القانون الإنساني حتى لو كانت في حالة حرب.
  
وقال  البابا في الرسالة المكونة من 12 صفحة والمسماة (في الحقيقة والسلام) "حقيقة السلام ينبغي أيضا أن تدع نورها المضيء يتألق حتى وسط مأساة الحرب".
 
وعزز البابا موقفه بالاقتباس من وثيقة أخرى للفاتيكان تقول "ليس كل شيء يصبح مسموحا به تلقائيا بين الأطراف المتعادية فور الابتداء المؤسف للحرب".
 
وفي رسالته في اليوم العالمي للكنيسة من أجل السلام -الذي يحتفل به في الأول من يناير/كانون الثاني من كل عام- دعا البابا إلى نزع السلاح النووي في أنحاء العالم.
 
وقال البابا في جزء من الرسالة -التي ترسل إلى رؤساء الدول والمنظمات الدولية- إن امتلاك أسلحة نووية من جانب أية دولة من أجل الأمن "ليس مهلكا فحسب وإنما هو مخادع تماما" لأنه لن يكون هناك فائز في حرب نووية.
 
كما أدان البابا بشدة "الإرهاب" لكنه قال إن المجتمع الدولي ينبغي أن يمعن النظر بتعمق في دوافعه السياسية والثقافية والدينية والعقائدية.
 
ووصف البابا في رسالته القانون الإنساني الدولي بأنه أحد التعبيرات البالغة الصفاء عن الحقيقة. وقال "ولهذا السبب تحديدا فإن احترام هذا القانون ينبغي أن يعتبر ملزما لجميع البشر".
 
وأضاف أن القانون الإنساني الدولي "ينبغي تحديثه بقواعد دقيقة يمكن تطبيقها على السيناريوهات المتغيرة للنزاعات المسلحة في عالم اليوم واستخدام أسلحة أحدث وأكثر تطورا".
 
ولم يذكر البابا اسم أية دولة أو حروب لكن كلماته تأتي بعد الجدل الدائر حول تقارير تعذيب الولايات المتحدة للسجناء في العراق وخليج غوانتانامو.
 
وكانت هذه التقارير قد أثارت سخط أعداء الولايات المتحدة وعداء بعض حلفائها. وفي أوائل هذا الشهر تعرضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لضغوط في أوروبا بسبب تقارير عن سجون سرية لوكالة المخابرات المركزية الأميركية في القارة.
 
قال الكاردينال ريناتو مارتينو مدير إدارة العدل والسلام في الفاتيكان للصحفيين عند تقديم الرسالة إن كلمات البابا تنطبق على كل الحروب، وذلك ردا على سؤال عن ما إن كانت حرب العراق من بينها.
 
وردا على سؤال عن ما إن كانت الكنيسة يمكن أن تتغاضى عن التعذيب كوسيلة لوقف "الهجمات الإرهابية"، قال مارتينو "التعذيب إذلال للإنسان مهما كان والكنيسة لا تسمح بذلك، هناك وسائل أخرى لجعل الناس يتكلمون".
 
وفي الأسبوع الماضي قامت مجموعة من ناشطي السلام الكاثوليك الأميركيين بمسيرة إلى القاعدة في غوانتانامو بكوبا للاحتجاج على ظروف احتجاز الذين تشتبه واشنطن في ضلوعهم بـ"الإرهاب".

المصدر : وكالات