السجون السرية توتر العلاقات بين واشنطن وجنيف
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 20:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/13 الساعة 20:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ

السجون السرية توتر العلاقات بين واشنطن وجنيف

عبور الطائرات التي تحمل السجناء الأجواء الأوروبية أثار قلقا متزايدا (الفرنسية-أرشيف)
تامر أبو العينين – سويسرا
أعلنت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي، أن بلادها ستتخذ ما وصفته بـ"إجراءات مناسبة"، في حال ثبت أن الولايات المتحدة الأميركية استخدمت المجال الجوي السويسري في عمليات نقل معتقلين من أو إلى سجون أو معتقلات، أو أي أنشطة أخرى تنتهك حقوق الإنسان.

وقالت الوزيرة السويسرية أثناء جلسة استجواب برلمانية مساء الاثنين إن أجهزة المخابرات السويسرية ليست على دراية بأي عمليات من هذا القبيل، وإن الحكومة السويسرية طالبت واشنطن مرتين حتى الآن بتوضيحات حول التقارير الإعلامية التي تحدثت عن نقل معتقلين إلى سجون سرية في أوروبا، والقيام برحلات سرية من أجل اختطاف وتسليم مشتبه فيهم إلى بعض الدول.

ولم يصل الرد الأميركي إلى اليوم، رغم تأكيد السفارة الأميركية في برن، أنها بعثت الاستفسارين السويسريين إلى واشنطن.

ومن المحتمل في حال عدم وصول الرد الأميركي على التساؤلات التي أثارتها الحكومة السويسرية حتى نهاية العام، أن ترفض الأخيرة تجديد الصلاحية الممنوحة للطائرات العسكرية الأميركية بعبور المجال الجوي السويسري، أو أن تضع شروطا صارمة لاستخدامه، مثل تعهد الولايات المتحدة بعدم استخدام الطائرات المحلقة في سماء سويسرا في عمليات تتنافى مع حقوق الإنسان.

وربما تخضع الطائرات لتفتيش عشوائي، وفي حال اتخاذ الحكومة السويسرية مثل هذا القرار، فإنها ستكون قد سجلت سابقة، قد تشجع بعض الدول الأوروبية على القيام بمثلها.

وكان المكتب الفدرالي للطيران المدني السويسري، قد أعلن أن طائرات تابعة لوزارة الدفاع الأميركية، وأخرى تحمل علامات خاصة قد استخدمت المجال الجوي السويسري نحو 51 مرة في الفترة ما بين عامي 2003 و2005، وأن 3 رحلات منها على الأقل قد توقفت بالفعل في مطار جنيف.

وقال المكتب إنه من المحتمل أن تكون الولايات المتحدة قد اختطفت إماما مصريا من إيطاليا، ونقلته عبر المجال الجوي السويسري إلى قاعدتها العسكرية في رامشتاين الألمانية قبل تسليمه إلى مصر، وذلك طبقا لمصادر إيطالية.

إلا أن المكتب الفدرالي للطيران المدني أكد أنه من الصعب معرفة ما تحمله الطائرات على متنها، وأن التزام الدول أو الشركات المالكة للطائرات هو ما يعتمد عليه المكتب عند توقيع اتفاقيات استخدام المجال الجوي.

وتقف المنظمات السويسرية غير الحكومية ومنظمة العفو الدولية وأحزاب الخضر والاشتراكيون، وراء مطالبة الخارجية السويسرية بالعمل على كشف حقيقة وجود سجون سرية تابعة للمخابرات المركزية الأميركية في أوروبا.
________________
المصدر : الجزيرة