سترو أقر بأن رحلات من دول أخرى غير الولايات المتحدة لم تخضع للتفتيش (الفرنسية-أرشيف)
أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بريطانيا لم تجد أي دليل على أن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش نقلت "إرهابيين" مشتبه فيهم عبر مطاراتها.

وأكد سترو أن البحث في سجلات الحكومة لم يؤد إلى العثور على طلبات أميركية لهبوط طائرات تقل مشتبها فيهم في بريطانيا.

لكنه أقر بأن رحلات عسكرية من دول أخرى لم تخضع للتفتيش من قبل السلطات المحلية وأن بريطانيا لا يمكنها أن تثبت أن مثل تلك الرحلات لم تهبط في البلاد مؤكدا أن التحقيقات ستتواصل في هذا الشأن.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن الحكومة الأميركية دأبت على طلب إذن بالهبوط لرحلات التسليم. وفي ظل الإدارة السابقة للرئيس الأميركي بيل كلينتون تلقت بريطانيا ثلاثة طلبات ووافقت على اثنين منهما.

وقد أثارت جماعات حقوق الإنسان موجة من الانتقادات إثر اتهامها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) بإدارة سجون سرية في شرق أوروبا ونقل المحتجزين سرا وهو ممارسة معروفة باسم "التسليم الاستثنائي" معتبرة أن الاحتجاز الانفرادي بدون الاتصال بأحد غالبا ما يؤدي إلى التعذيب.

تحقيق بولندي
وفي تطور متصل قال رئيس الوزراء البولندي كازميرز مارسينكويتش إن التحقيق بشأن استخدام وكالة الاستخبارات الأميركية أراضيها لإدارة سجون سرية لمعتقلين يشتبه في تورطهم في أعمال "إرهابية" سينتهي الأسبوع المقبل.

وأوضح أن التحقيق أجراه محققون بولنديون دون إشراك أية هيئة دولية أخرى. وأعرب عن ثقته بتصريحات الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي التي نفى فيها بشكل قاطع أن تكون CIA أقامت سجونا سرية في بلاده لاحتجاز عدد من كبار قادة تنظيم القاعدة.

وتجري حاليا العديد من التحقيقات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة أنشأت سجونا سرية تحتجز فيها مشتبها في انتمائهم لتنظيم القاعدة، أو ما إذا كانت طائرات تابعة للمخابرات الأميركية تقل معتقلين قد هبطت على أراضيها.

وكانت صحيفة غازيتا فيبوريتشا البولندية قد ذكرت نقلا عن مسؤول في منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" أن وارسو كانت القاعدة الرئيسية لعمليات الاستجواب التي أدارتها CIA في أوروبا فيما اضطلعت رومانيا بدور أكبر في نقل السجناء المحتجزين.

وقال المسؤول في المنظمة مارك جورلاسكو إن (CIA) أنشأت مركزين للاعتقال في بولندا تم إغلاقهما بعد فترة قصيرة من تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية كشف عن تلك السجون السرية الشهر الماضي.

وأشار إلى أن مركزي الاعتقال في بولندا احتجز فيهما ربع ما يقدر بنحو 100 معتقل تم احتجازهم في مراكز اعتقال سرية في أنحاء العالم.

وأضافت المنظمة أن معلومات جمعتها تفيد أن خمس طائرات على الأقل تابعة لوكالة الاستخبارات غادرت أفغانستان في عامي 2003 و2004، قامت برحلات مباشرة إلى مهابط نائية للطائرات في كل من بولندا ورومانيا, مشيرة إلى أنها ما زالت تحقق في ذلك الأمر.

وتعتبر بولندا من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، وقد أثارت غضب دول في الاتحاد الأوروبي كألمانيا وفرنسا عندما قررت إرسال قوات للمشاركة في الحرب على العراق.

المصدر : وكالات