الشرطة توقف أحد المشاركين في اعتداءات سيدني (الفرنسية)


شهدت ضواحي مدينة سيدني الأسترالية اليوم أعمال عنف جديدة بعد أن كان شاطئ كورنولا الواقع جنوبها أمس الأحد مسرحا لهجوم ذي طابع عنصري شنه شباب أستراليون على شبان ذوي ملامح عربية.

وقال مصدر أمني أسترالي إن شبابا انطلقوا هائجين بين السيارات التي تحطمت في أعمال عنف أمس وحطموا نوافذ محلات تجارية في ضواحي سيدني وفي شاطئ كورنولا.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم اعتقال ستة أشخاص في موجة العنف الجديدة التي أسفرت عن إصابة شخص واحد بجروح بالقرب من مركز شرطة كورنولا. وقد سمع إطلاق رصاص بالقرب من الشاطئ لكن الشرطة لم تؤكد ذلك.

إدانة حكومية
وقد أدان رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد اليوم أعمال العنف قائلا إنه لا يعتقد وجود نزعة عنصرية في المجتمع الأسترالي.

وجاء تصريح هوارد في وقت شكلت فيه الشرطة الأسترالية فرقا خاصة لملاحقة المحرضين على أعمال العنف التي اندلعت أمس عندما هاجم نحو 5000 أسترالي -وهم يهتفون بعبارات عنصرية- شبانا ذوي ملامح عربية في شاطئ كورنولا.

إحدى مشاهد هجوم شبان أستراليين على أشخاص ذوي ملامح عربية (الفرنسية)

وقد خلفت تلك الأعمال إصابة 31 شخصا بجروح ضمنهم ستة من رجال الشرطة وعنصران من فرق الإسعاف. ونقل أحد المصابين إلى المستشفى بعدما تعرض للطعن في الظهر وتقول الشرطة إنه ذو ملامح عربية.

وقد اعتقلت الشرطة الأسترالية 28 شخصا جراء تلك المواجهات بتهمة السلوك العدواني والتهجم، وأغلقت الطريق إلى شاطئ كرونولا الذي تناثرت عليه الزجاجات المحطمة.

وقالت وسائل الإعلام المحلية إن شبانا أستراليين -كثير منهم كانوا سكارى- رفعوا الأعلام الأسترالية وأنشدوا أغاني عنصرية قبل أن يهاجموا عددا من المارة بينهم امرأة مسلمة نزعوا عنها حجابها.

وقد حاولت شرطة مكافحة الشغب وفرق الكلاب البوليسية إيقاف العنف، لكنه امتد مساء إلى شاطئ ماروبرا حيث حطم رجال مسلحون بمضارب البيسبول عددا من السيارات.

وقال مساعد مفوض الشرطة مارك غودوين إن "السلوك الذي رأيناه هنا في كورنولا اليوم مثير للاشمئزاز ومشين"، موضحا أن بعض من هوجموا من أصل عربي ولكنهم من مواليد أستراليا.

وحملت القيادات العربية والجالية الإسلامية في سيدني وسائل الإعلام مسؤولية أعمال العنف، وقال رئيس جمعية الصداقة الإسلامية في أستراليا قيصر طراد إن الهجوم استهدف أبرياء نتيجة "الكراهية العرقية المستعرة".

المصدر : وكالات