الشرطة تعتقل نحو 25 شخصا للاشتباه في صلاتهم بالتحضير لعمليات إرهابية (الفرنسية)


أوقفت الشرطة الفرنسية ما بين 20 و30 شخصا في سلسلة مداهمات جرت فجر اليوم الاثنين في منطقة باريس في إطار تحقيق حول ما يسمى تمويل الإرهاب ومخططات لتنفيذ هجمات محتملة.

وقالت مصادر أمنية فرنسية إن بعض الموقوفين "معروفون بضلوعهم في أعمال سرقة"، ويشتبه في ارتكابهم جرائم سرقة مسلحة "لتمويل عمليات إرهابية".

وقالت المصادر إن المحققين الذين كانوا يراقبون الموقوفين منذ بضعة أسابيع توصلوا إلى اقتناع بأن بعضهم كان يخطط لتنفيذ "عمليات عنيفة" على الأراضي الفرنسية.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية أن تلك العمليات ربما كانت تستهدف معالم ذات رمزية عالية. وأشار المراسل إلى أن بعض الموقوفين ينحدرون من أصول مغاربية وأن أحدهم يحمل الجنسية الفرنسية.

وأضاف أن التحقيقات ستنصب على تمويل عمليات إرهابية، مشيرا إلى أن استجواب الموقوفين سيستمر لمدة أربعة أيام سيتم بعدها إما إطلاق سراح الموقوفين أو توجيه التهم إليهم رسميا.

ونفذت أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية حملة الاعتقالات بناء على أمر من القاضي جان لوي بروغيير المتخصص في قضايا مكافحة الإرهاب، بتهمة "تشكيل عصابة على علاقة بمخطط إرهابي".

وعمدت فرنسا بعد هجمات لندن الدامية في تموز/يوليو الماضي إلى تعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب، وتحدث وزير الداخلية نيكولا ساركوزي في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عن مخططات "حقيقية" لتنفيذ هجمات في فرنسا.

ومازالت حالة التأهب "الأحمر" سارية في فرنسا وهي ثاني أعلى حالة تأهب منذ تفجيرات لندن.

ويناقش البرلمان الفرنسي حاليا مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي قدمه ساركوزي ويتضمن استخداما زائدا لكاميرات المراقبة ذات الدوائر التلفزيونية المغلقة ومراقبة الهواتف المحمولة واتصالات مقاهي الإنترنت.

كما يقترح المشروع مد فترة احتجاز المشتبه فيهم فيما يتعلق بقضايا الإرهاب إلى ستة أيام قبل خضوعهم لتحقيق رسمي بالإضافة إلى تشديد الأحكام القضائية على الجرائم المتعلقة بالإرهاب.

وتفيد الأرقام الرسمية أنه تم توقيف حوالي 400 إسلامي واعتقال مائة منذ عام 2002 في فرنسا في إطار مكافحة الإرهاب.

المصدر : وكالات