نشطاء البيئة عبروا عن أملهم في أن تنعكس نتائج المؤتمر إيجابا على البشرية (الفرنسية)

أقر وزراء البيئة في أكثر من 140 بلدا باستثناء الولايات المتحدة خارطة طريق لتمديد اتفاقية كيوتو للحد من الانبعاث الحراري لما بعد 2012، ليخرجوا بذلك من طريق مسدود استمر أسبوعين في محادثات للأمم المتحدة في مونتريال بكندا.

كما أقر الوزراء -بمن فيهم الوزير الأميركي- تدشين محادثات عالمية جديدة لم يحدد موعد لاختتامها لمواجهة التغيرات المناخية.

واستمر اجتماع مونتريال حتى فجر اليوم وعطلته جزئيا اعتراضات روسية في اللحظة الأخيرة. وبانتهاء المحادثات اجتاح قاعة المؤتمر الكبيرة إحساس كبير بالارتياح بعد جلسة استمرت 20 ساعة أرهقت الوفود.

وقالت مارغريت بيكيت وزيرة البيئة البريطانية التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنها تشعر بسعادة كبيرة للمقررات التي خرج بها الاجتماع. وقال بعض نشطاء البيئة إنه سيكون لاجتماع مونتريال نتائج مهمة بالنسبة للبشرية.

من جهته وصف القائم بأعمال رئيس سكرتارية الأمم المتحدة المعنية بالتغيرات المناخية ريتشارد كينلي، اجتماع مونتريال بأنه واحد من أكثر المؤتمرات الخاصة بالتغيرات المناخية نجاحا حتى الآن، مشيرا إلى أن الخطة التي تم تبنيها تحدد المسار لتحرك في المستقبل بشأن التغيرات المناخية.



مسار مزدوج
وتأتي مفاوضات مونتريال بعد مسار مزدوج، أحدهما يباشر مفاوضات لتعزيز اتفاقية كيوتو ويندرج الآخر تحت اتفاقية الأمم المتحدة الأوسع بشأن التغيرات المناخية، وهي الاتفاقية الأم التي نشأت منها اتفاقية كيوتو.

"
القرار الخاص باتفاقية كيوتو يحث الدول الغنية على اتخاذ قرارات بشأن تعهدات جديدة لما بعد 2012 في أقرب وقت ممكن دون تحديد جدول زمني تفصيلي
"

ويحث القرار الخاص باتفاقية كيوتو الدول الغنية على اتخاذ قرارات بشأن تعهدات جديدة لما بعد 2012 في أقرب وقت ممكن دون تحديد جدول زمني تفصيلي.

ويتعين على نحو 40 دولة صناعية الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري لديها إلى مستويات أقل من مستويات 1990 بنسبة 5.2 في المتوسط وذلك خلال الفترة من عام 2008 وحتى عام 2012.

ولا تلزم اتفاقية كيوتو بلدانا نامية مثل الصين والهند بأي أهداف، وتقول هذه البلدان إن الدول الصناعية الغنية لا بد أن تأخذ المبادرة في الحد من الانبعاثات بعد تشغيل اقتصادياتها بالفحم والنفط والغاز منذ الثورة الصناعية.

وسيمنح اتفاق خارطة الطريق لتجديد اتفاقية كيوتو الدول الأعضاء سبع سنوات للتفاوض والتصديق على الاتفاقيات مع حلول موعد انتهاء المرحلة الأولى في عام 2012. وتتفق غالبية الدول على الحاجة إلى المزيد من الحد من الانبعاثات لتجنب فوضى مناخية في العقود القادمة.

وينحى باللائمة في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض على تزايد الغازات من الوقود الذي يحرق في محطات الطاقة والمصانع والسيارات.

المصدر : وكالات