فرنسا تسعى للحد من التمييز بين مواطنيها تجنبا لتجدد أعمال العنف (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن سلسلة تدابير لتعزيز تكافؤ الفرص، إثر أعمال العنف التي شهدتها الضواحي الفرنسية التي تعاني الإهمال.

ولم يستبعد دو فيلبان -في معرض شرحه تفاصيل مشروع قانون مقترح بهذا الصدد- أن تقر السلطة العليا لمكافحة التمييز والدفاع عن المساواة "هالد" التي أنشئت في ديسمبر/كانون الأول عام 1994 غرامات مالية تصل إلى 25 ألف يورو.

وينص المشروع على تعميم مبدأ "الاختبار" لمعرفة ما إذا كانت تسجل حالات تفرقة على أساس عنصري، وفي هذا الإطار سيتم إرسال شبان من أصول أوروبية ثم آخرين من أصول مغربية أو أفريقية إلى ملاه ليلية ومطاعم ومخيمات، لمعرفة ما إذا كان إدخالهم يتم على أساس عرقي, كما ستراقب الأسس المتبعة للتوظيف في المؤسسات أو لدى طلب استئجار مسكن.

وحض رئيس الوزراء الشركات والمؤسسات العامة على درس إجراء "اختبارات وفق النبذة الشخصية المجهولة"، ومضى يؤكد أن عام 2006 القادم سيكون عام تكافؤ الفرص كقضية وطنية كبيرة.

وفيما يتعلق بموضوعي التربية والتعليم قال دو فيلبان إن التدريب في سن الرابعة عشرة سيتم العمل به منذ بداية العام الدراسي عام 2006، واستدرك قائلا "لكن الشبان يمكنهم الالتحاق بالمدرسة في أي وقت وفقا لرغبتهم".

التمييز العنصري تسبب باندلاع أسوأ أعمال عنف في فرنسا منذ 40 عاما (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن عن ما أسماه "تكثيفا للوسائل" فيما يتعلق بالمؤسسات المدرسية في المناطق المحرومة بسبب محيطها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وبهدف مكافحة ظاهرة الغياب المتكرر عن المدرسة اقترح المسؤول الفرنسي أن يوقع الأهل "عقد مسؤولية" تحت طائلة "غرامة" أو "تعليق للمساعدات العائلية".

وأشار دو فيلبان إلى أن المشروع يمكن أن يرفع إلى مجلس الوزراء في بداية الشهر القادم، بحيث يقره البرلمان في الفصل الأول من العام المقبل.

ويقترح المشروع الجديد استحداث "وكالة الاندماج الاجتماعي، وتكافؤ الفرص"، التي ستسعى إلى تلبية عدد من حاجات شبان الضواحي المتحدرين خصوصا من أفريقيا السوداء أو المغرب، والذين يعتبرون أنفسهم ضحايا التمييز.

المصدر : وكالات