سكوت مكليلات يعرب عن قلق الإدارة الأميركية من هذه القضية (الفرنسية-أرشيف)

دافع الجيش الأميركي عن قيامه بتوزيع مقالات كتبها عسكريون أميركيون على الصحافة العراقية لنشرها مقابل مبالغ مالية باعتبارها جزءا من حملته لمواجهة ما قال أنها أكاذيب ينشرها أعضاء القاعدة في العراق.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال ريك لينش "نحن لا نكذب ولا حاجة لنا للكذب, نحن نسمح للعسكريين على الأرض بأن يكونوا قادرين على إطلاع الشعب العراقي" على ما يقومون به.
 
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه مجموعة نايت ريدر الإعلامية الأميركية اليوم أن الجيش الأميركي دفع إلى صحفيين عراقيين مبالغ تصل إلى 200 دولار شهريا لكتابة مقالات مؤيدة للقوات الأجنبية في العراق.
 
وحسب المجموعة فإن المبالغ تدفع إلى أعضاء من نادي الصحافة في بغداد وهو ناد أنشأه ضباط أميركيون قبل عام.
 
قلق أميركي
لكن البيت الأبيض أعرب عن قلقه الشديد حيال تقارير تحدثت بهذا الشأن. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان "نشعر بالقلق بخصوص هذه التقارير. ونسعى للحصول على المزيد من المعلومات من البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية)".
 
من جانبه قال السيناتور جون كيري في حديث للصحفيين إن دفع الأموال لنشر هذه المواد قوض مصداقية الولايات المتحدة. وأضاف أن "نحن نحتاج لعراقيين ممن يعتقدون حقا بما يقولون ويقولونه لأجل أنفسهم".
 
وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحدثت الأسبوع الماضي عن أن البرنامج بدأ هذا العام, والمقالات كتبت باللغة الإنجليزية وترجمت إلى العربية وقدمت بعد ذلك إلى الصحف في بغدد لنشرها مقابل مبالغ مالية.
 
وأوضحت الصحيفة إلى أنها استندت في تقريرها إلى مقابلات مع مسؤولين عسكريين أميركيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، ومع موظفين بصحف عراقية إلى جانب وثائق حصلت عليها.
 
وأضافت الصحيفة أن لنكولن غروب وهي شركة للعلاقات العامة متعاقدة مع وزارة الدفاع الأميركية ومقرها واشنطن ساعدت في ترجمة المقالات، وكانت تستخدم موظفيها أو متعاقدين من الباطن يقدمون أنفسهم على أنهم صحفيون يعملون بالقطعة أو مسؤولون في شركات للإعلان لتقديمها إلى وسائل الإعلام العراقية.
 
وذكرت الصحيفة أيضا أن "قوة مهام عمليات المعلومات" في بغداد اشترت صحيفة عراقية كما سيطرت على محطة إذاعية وتستخدمهما أيضا في نشر آراء مؤيدة للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات