تراجع حدة أعمال العنف في ضواحي باريس (الفرنسية-أرشيف)
 
طلب وزير الداخلية الفرنسي اليوم من جميع محافظي المناطق التي شهدت اضطرابات منذ أسبوعين طرد الأجانب المدانين بارتكاب أعمال العنف بمن فيهم حاملو الإذن بالإقامة في الأراضي الفرنسية.
 
وقال نيكولا ساركوزي أمام الجمعية الوطنية الفرنسية ان "120 أجنبيا بعضهم وضعه غير قانوني, تمت إدانتهم" بالمشاركة في هذه الاضطرابات.
  
وياتي كلام ساركوزي في وقت تراجعت فيه العنف في ضواحي باريس عقب إقرار الحكومة الفرنسية حال الطوارئ وفرض حظر التجول في عدد من المناطق.

نيكولا ساركوزي يصدر أوامر مشددة بحق مثيري العنف (الفرنسية-أرشيف)
وأكد مسؤول بوزارة الداخلية الفرنسية أن 617 سيارة أحرقت في ضواحي العاصمة باريس وفي المنطقة الباريسية خلال الليلة الماضية، وهي الليلة الـ13 على التوالي لأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وقد أشارت الأرقام السابقة في الوقت نفسه من الليلة السابقة إلى حرق 1173 سيارة وتوقيف 143 شخصا.

ومن أعمال الشغب الملفتة الحريق المتعمد الذي ألحق أضرارا كبيرة بمكاتب صحيفة "نيس ماتان" في غراس بمنطقة "الألب ماريتيم" جنوب باريس، والاعتداء بالضرب الذي تعرض له صحفيون روس على يد المشاغبين في ليون.

وأفادت الشرطة بأن شخصا تعرض للضرب بآلة حادة في حي سان أوغوستان في نيس وما زال في وضع حرج.

حالة طوارئ
وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية جان فرنسوا كوبي أن الرئيس جاك شيراك سيترأس نهاية الأسبوع اجتماعا جديدا لمجلس الوزراء حيث سيعرض مشروع قانون يتيح تمديد حالة الطوارئ الذي لجأت إليه فرنسا لأول مرة منذ الحرب في الجزائر بداية خمسينيات القرن الماضي.

يأتي ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان من خرق حظر التجول، مؤكدا أن استعادة الأمن ستستغرق وقتا.

وقال دوفيلبان في خطاب ألقاه في البرلمان إن التمييز الذي يلمسه سكان الضواحي يحرِمُ فرنسا من كفاءات مهمة ومن أناس متحمسين لتحقيق النجاح ويغذي الشعور بالقلق وعدمِ الانتماء إلى المجتمع.

وكشف عن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والتنموية لفائدة سكان الضواحي بينها إقامة منشآت ذات طابع رياضي وثقافي.

دعوات للتهدئة
وتفاعلا مع النداءات الفرنسية للتهدئة طلب الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي من الجاليات المسلمة في فرنسا "الهدوء والعقلانية"، مؤكدا ضرورة "إيجاد تفاهم مشترك لحل هذه المشكلات ومعالجة أسبابها الحقيقية".

أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فدعا مواطنيه المقيمين في أوروبا إلى عدم المشاركة في الاضطرابات, معربا عن أمله ألا تنتقل هذه الحوادث إلى دول أوروبية أخرى.

وامتدت أعمال العنف بالفعل إلى دول مجاورة، ففي بلجيكا وقعت حوادث إشعال سيارات لليوم الثاني على التوالي في عدد من الأحياء الفقيرة القريبة من العاصمة بروكسل، كما ألقى محتجون الحجارة على قوات الشرطة وأغلقوا الطرقات.

وأفاد مركز الأزمة الذي أنشأته الحكومة البلجيكية أن 10 سيارات أحرقت مساء أمس في بضع مدن بلجيكية، موضحا أن أربع سيارات أحرقت في بروكسل واثنتين في غاند وأربعا في أنفير شمال العاصمة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن شباب الأقليات ببلجيكا يعانون من ظروف مماثلة لنظرائهم في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، مثل التهميش والبطالة والتمييز العنصري.

كما أحرقت 12 سيارة ودراجة نارية الليلة الماضية في عدة مناطق بالعاصمة الألمانية برلين ومدينة كولونيا.
 

المصدر : وكالات