ذكر تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة -اليونسكو- أن الأمية باتت تهدد الجهود الدولية لتقليص مساحة الفقر في العالم في غضون العقد القادم.

وحذرت المنظمة في تقريرها المعنون "التعليم للجميع" من أن المشكلة لا تكمن في أن خمس سكان البالغين في العالم هم من الأميين, ولكن أيضا في أن هناك 100 مليون من طلاب المرحلة الأساسية لم يتسن لهم الانتظام في المدرسة.

وقال المدير العام للمنظمة كوشيرو ماتسورا إن حقيقة وجود علاقة قوية للغاية بين الأمية وسط البالغين والصحة الجيدة والدخل المرتفع والفعالية الوطنية إضافة إلى تعليم الأطفال, يجب أن تكون حافزا للحكومات والمانحين من أجل أن يكونوا أكثر عطاء في هذا المجال.

وأشار تقرير اليونسكو إلى أن ثلاثة أرباع الأميين في العالم يتركزون في 12 دولة هي الهند وباكستان وبنغلاديش والصين وإندونيسيا ونيجيريا وإثيوبيا ومصر والبرازيل وإيران والمغرب إضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتضم جمهورية بوركينا فاسو أقل نسبة من الأميين بمقدار 21.8% تليها النيجر بنسبة 14.4% وجمهورية مالي بنسبة 19%.

اليونسكو في تقريرها ذكرت أن الأهداف الثلاثة التي تم تحديدها والمتمثلة في توفير التعليم الأساسي على مستوى العالم, والمساواة بين الجنسين إضافة إلى المساواة بشكل عام, لم يمكن تحقيقها بسبب قلة المصادر.

وأوضح التقرير أن تراجعا في تحقيق أهداف العام 2005 المتمثلة في تحقيق المساواة بين الجنسين في المدارس الابتدائية والثانوية تم رصده في 94 دولة, فيما ستتخلف 67 دولة عن تحقيق هدف العام 2015 بشأن تحقيق فرص التعليم الأساسي على مستوى العالم.

ومن أبرز المناطق التي ستتخلف عن تحقيق هذه الأهداف آسيا والوطن العربي وأفريقيا. ويعاني من الأمية على امتداد العالم أكثر من 132 مليونا تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما وهي شريحة لا تستطيع القراءة أو الكتابة بشكل كلي.

وقالت المنظمة إنه ورغم الدعم الكبير لبرنامج التعليم الأساسي العالمي لا تشكل الأمية حتى الآن أولوية للمانحين. وأوضح أن القليل من المانحين يشيرون إلى برامج محو الأمية في قائمة أهدافهم.



المصدر : رويترز