المناطق المنكوبة امتلأت بالمقابر الجماعية (الفرنسية-أرشيف)

قفز عدد ضحايا زلزال باكستان المدمر إلى أكثر من 87 ألف قتيل, وتتضاعف معاناة أكثر من ثلاثة ملايين مشرد وسط تحذيرات دولية من تفاقم الكارثة.

ووفقا لإحصائية رسمية أعلنت اليوم الثلاثاء في باكستان فقد بلغ عدد القتلى 87350 قتيلا. كما أعلنت المصادر الرسمية الباكستانية أن عدد القتلى مرشح للزيادة, مشيرة إلى اكتشاف المزيد من جثث الضحايا مع وفاة عدد كبير من المصابين.

وأشارت مصادر مسؤولة بوزارة المالية إلى أن 350 ألف شخص في حاجة ماسة لمساعدات فورية بعد مرور شهر على الزلزال.

وقد حذرت منظمات إغاثة دولية من أن الالتهاب الرئوي ينتشر بالمنطقة المنكوبة بالزلزال الذي ضرب باكستان الشهر الماضي، ويهدد مئات الآلاف بالوفاة ما لم يبتعدوا عن منطقة الثلوج أو يوفر لهم المأوى المناسب بشكل عاجل.

من جهتها قالت منسقة لجنة اللاجئين الأميركية لويز باترسون إن مئات الأطفال تظهر عليهم أعراض الالتهاب الرئوي وإن الكثير من الناجين ينامون بالعراء بدون أي نوع من المأوى أو حتى أغطية، مشيرة إلى أن هناك مخاوف من أن الآلاف قد يموتون من البرد.




سباق مع الشتاء
وأطلق مسؤولون من الأمم المتحدة اسم "عملية السباق مع الشتاء" على المحاولة الضخمة للحيلولة دون وقوع موجة ثانية من الوفيات نتيجة الجوع والبرد.

وقال هانز كريستيان بولسن منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة بمدينة باتغرام في الجزء الغربي من منطقة الزلزال إن 80 ألفا قد يحتاجون للانتقال من منطقة وادي ألاي المنعزلة. كما يتعرض 60 ألفا آخرون للخطر في وادي خاجان إلى الشمال.

منظمات الإغاثة حذرت من تفاقم مأساة المشردين (رويترز)
كما أعلن الجيش الباكستاني أنه وزع نحو 15 ألفا من 39 ألف خيمة يحتاجها الناجون بمنطقة باتغرام، ولكن لا يوجد منها إلا 200 خيمة فقط مجهزة لتحمل شتاء الهمالايا القارس والذي تهبط فيه درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.

ويتخوف عمال الإغاثة الذين يعيقهم فشل المتبرعين من أنحاء العالم في الاستجابة لطلب طارئ للمال، من أنهم قد يواجهون سيلا كبيرا من الأشخاص من الأراضي المرتفعة مع مجيء الشتاء الحقيقي وهم لا يملكون ما يكفي من المنشآت لإيوائهم.

وقال منسق برنامج الأمم المتحدة للأغذية كيث أورسل إنه يوجد الآن أكثر من 150 ألفا بمناطق تعزلها الانهيارات الأرضية بشكل كبير ولا يمكن الوصول اليها إلا عبر الطيران، مشيرا إلى أن  أسطول طائرات الهليكوبتر الدولي الذي ينقل معونات الإغاثة لديه قدرة محدودة.

وقد يتسبب الطقس السيئ في تحويل الطرق خطيرة العبور بالفعل إلى طرق لا يمكن عبورها على الإطلاق، وقد يتسبب في إبقاء الهليكوبتر على الأرض.

ويشعر عمال الإغاثة الأجانب الذين عمل الكثير منهم في كارثة أمواج المد البحري بآسيا العام الماضي، بالحيرة بسبب فشل العالم في تمويل جهود إغاثة الزلزال بنفس الدرجة.

المصدر : وكالات