الصين لا تستبعد انتقال العدوى للبشر عقب ظهور ثلاث حالات التهاب رئوي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الصين أنها لم تعد تستبعد احتمال انتقال العدوى بمرض إنفلونزا الطيور إلى البشر عقب ظهور ثلاث حالات التهاب رئوي إحداها خطرة.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا بأن متحدثا باسم وزارة الصحة أدلى بهذه التصريحات في إقليم هينان الذي ظهرت فيه الحالات الثلاث، وأن الوزارة دعت خبراء منظمة الصحة العالمية لإجراء فحوصات مشتركة.

وأوضحت الوكالة أن خطر انتقال العدوى لا يمكن استبعاده نظرا لأن المصابين الثلاثة يعيشون في منطقة تفشى بها مرض إنفلونزا الطيور ويعانون من نوع غير معروف من الالتهاب الرئوي.

وكان المصابون الثلاثة وهم فتاة (12 عاما) حالتها خطيرة وشقيقها (9 سنوات) وإحدى المدرسات (36 عاما) نقلوا للمستشفى الشهر الماضي بسبب شعورهم بأعراض مرض الالتهاب الرئوي بعد انتشار فيروس (إتش5 إن1) المسبب لمرض إنفلونزا الطيور.

وقد استرعت القضية الانتباه حيث زعم والد الفتاة أن الأسرة تناولت دجاجة نفقت بسبب المرض فيما يقول الخبراء إن من المستحيل انتقال المرض عبر اللحوم المطهية.

ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن وزارة الصحة قولها إن السلطات وضعت 192 شخصا في المنطقة -أحدهم مصاب بالتهاب حاد في الشعب الهوائية- تحت الملاحظة الطبية.

وكانت السلطات الصينية أعلنت يوم الجمعة عن التفشي الرابع للمرض في الصين خلال ثلاثة أسابيع تقريبا والتفشي الثامن خلال عام.

إعدام طيور

الصين منعت بيع الدواجن الحية وتربية الطيور (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق واصلت الصين حملتها فأعدمت ستة ملايين طائر شمالي شرقي البلاد الذي تفشى فيه المرض.

وقالت وكالة شينخوا الصينية إن كل الدواجن في دائرة نصف قطرها ثلاثة كلم من الموقع الذي اكتشف فيه الفيروس القاتل "إتش5 إن1" في إقليم لياونينغ في الأسبوع الماضي أعدمت.

وأوردت صحيفة بكين نيوز إن السلطات في العاصمة بكين منعت بيع الدواجن الحية وتربية الطيور التي لا يسمح أيضا بنقلها من الأقاليم الخارجية إلى بكين.

وأضاف التقرير أن الحكومة الصينية أغلقت بشكل مؤقت أيضا كل أسواق الطيور وحظرت المسابقات التي يستخدم فيها الحمام.

نفوق بماليزيا
وفي ماليزيا استبعدت السلطات أن تكون إنفلونزا الطيور وراء نفوق أكثر من 100 حمامة مطلع الأسبوع في بلدة بيدور الريفية في ولاية بيراك شمالي غربي البلاد.

وقالت صحيفة محلية إن نفوق الحمام دفع المستشفيات لإعلان حالة التأهب لكنها أضافت أن من الممكن أن يكون سبب ذلك حالة تسمم لأن الحمام أصبح مصدر إزعاج ولا سيما على امتداد الشارع الرئيسي في البلدة.

اجتماع خبراء
وعلى صعيد آخر، يجتمع اليوم خبراء في الصحة لرسم إستراتيجية عالمية لوقف انتشار مرض إنفلونزا الطيور المميت والحيلولة دون تحوله إلى وباء بشري عالمي يحصد حياة الملايين.

وتوقع ديفد نابارو منسق الأمم المتحدة لإنفلونزا الطيور والإنفلونزا البشرية أن يرسم مسؤولو الصحة والطب البيطري خطة شاملة ضد هذا المرض خلال المحادثات التي تستضيفها منظمة الصحة العالمية على مدى ثلاثة أيام.

وأوضح نابارو أن أي برنامج عالمي يعني استثمار أموال بالخدمات البيطرية وتعزيز رقابة المرض والتعاون العلمي بشأن تطوير لقاح بالإضافة إلى إجراء مفاوضات مع شركات الأدوية بشأن حرية الوصول إلى مضادات الفيروس الموجودة حاليا.

وذكر أنه في إطار هذه الخطة سيقترح البنك الدولي إنشاء صندوق لمساعدة كل من الدول والوكالات على الرد على الأزمة.

ويؤكد الخبراء على أنه لابد من وقف الفيروس في الدواجن لمنع إصابة مزيد من الأشخاص به انطلاقا من آسيا ذات الكثافة السكانية حيث احتمالات تفشي المرض والعدوى فيه عالية جدا نظرا لأن المزارعين وحتى سكان المدن يعيشون جنبا إلى جنب مع الدواجن والمواشي الحية الأخرى.

وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد الأوروبي عن عزمه تقديم 30 مليون يورو ( 35.7 مليون دولار) لمساعدة آسيا في مكافحة إنفلونزا الطيور التي انتقل منها المرض إلى أوروبا.

وأودت إنفلونزا الطيور حتى الآن بحياة 63 شخصا في أربع دول آسيوية وأدت لإعدام 150 مليون طائر في أنحاء العالم.

كما تم اكتشاف المرض مؤخرا في طيور في شرقي أوروبا، ويتوقع الخبراء أن يصل إلى الشرق الأوسط وأفريقيا في المستقبل القريب.

المصدر : وكالات