تفاقم أعمال العنف واتساع نطاقها في فرنسا
آخر تحديث: 2005/11/6 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الملك السعودي يصدر أمرا بالسماح للنساء بقيادة السيارات
آخر تحديث: 2005/11/6 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/5 هـ

تفاقم أعمال العنف واتساع نطاقها في فرنسا

رجال الإطفاء يكافحون لإخماد النيران المشتعلة في مختلف المدن بفرنسا (الفرنسية)

تفاقمت أعمال العنف في فرنسا الليلة الماضية ووصلت إلى قلب العاصمة باريس، كما امتدت إلى عدة مدن فرنسية من سواحل بحر الأبيض المتوسط إلى الحدود الألمانية.

وأعلنت الشرطة الفرنسية أنه تم إحراق نحو 1300 سيارة في فرنسا في الليلة العاشرة على التوالي من أعمال الشغب في البلاد, كما تم توقيف 312 شخصا.

وأحرق العديد من السيارات في وسط باريس للمرة الأولى, لكن الشرطة لم تعلن عن عدد محدد. وحلقت في محيط باريس سبع مروحيات لمراقبة الأحياء الحساسة، إضافة إلى نشر 2300 شرطي إضافي.

وشهدت الليلة الماضية أيضا مواجهات عنيفة في ضاحية إيفرو الغربية حيث لحقت أضرار فادحة بمركز تجاري حين اشتبك شبان متظاهرون مقنعون وبعضهم يحمل عصي البيسبول مع الشرطة، ما أوقع جرحى من الطرفين.

وبدت الحكومة عاجزة عن تطويق الأزمة فيما تجاهل الشبان وغالبيتهم من أصول مغاربية الدعوات إلى "الحوار" وواصلوا تحدي الشرطة إذ هاجموا وأحرقوا عدة مبان رسمية ومخازن ومتاجر وسيارات ومدارس.

فقد أحرقت مدرستان في ضاحية إيسّون القريبة من العاصمة، كما اقتحمت سيارة مطعما تابعا لشبكة ماكدونالدز للوجبات السريعة في الضاحية نفسها، وأضرم من كان في داخلها النار بالمطعم الذي دمرت أجزاء كبيرة منه. وأوضح مركز الشرطة أن سائق السيارة ومن فيها لاذوا بالفرار بعد الحادث.

وفي ضاحية مورو الغربية أطلق حوالي 30 شابا قنابل حارقة على قوات الأمن. وأحرقت سيارات وحاويات أيضا في عدة مدن فرنسية لا سيما نانت ورين وروان وتولوز وليون.

وكانت الاضطرابات بدأت يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إثر مقتل شابين من المهاجرين الأفارقة قرب باريس بعدما اعتقدا أن الشرطة كانت تلاحقهما وهو ما تبين أنه اعتقاد خاطئ، بحسب السلطات.

اجتماع أزمة

دليل بوبكر هاجم تصريحات ساركوزي التي وصف فيها مثيري الشغب بالرعاع (الفرنسية)
وضم اجتماع أزمة يوم أمس عددا من الوزراء، فيما اعتبر الحزب الاشتراكي أن أعمال العنف وصلت إلى "مستويات بالغة الخطورة".

وأكد وزير الداخلية نيكولا ساركوزي وجود إجماع حكومي على الحزم في وضع حد لأعمال الشغب التي دخلت أسبوعها الثاني. وأضاف أن العنف هو بمثابة عقاب للذين يعيشون في أكثر الظروف سوءا، مشيرا إلى أنه أيضا "غير مقبول".

وأفاد مكتب الرئيس جاك شيراك من جانبه بأن رئيس الدولة سيتحدث في الوقت المناسب عندما يتطلب الأمر ذلك، مشيرا إلى أنه على اتصال يومي مع رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان.

وقد كثف دو فيلبان مشاوراته السبت في محاولة لإيجاد وسيلة لإعادة الهدوء. واستقبل إمام مسجد باريس دليل بوبكر -أعلى ممثل للمسلمين في فرنسا- الذي دعا المسؤولين الفرنسيين للابتعاد عن التصريحات الاستفزازية، في انتقاد ضمني لوصف ساركوزي لمثيري الشغب بـ"الرعاع".

أما المدعي العام الفرنسي إيف بوت فاعتبر في تصريحات لمحطة "أوروبا 1" أن أعمال العنف كانت منظمة، دون أن يوضح الجهة التي تقف وراءها.

وفي جهد مشترك للتهدئة قام نحو ألف مسلم وكاثوليكي وبروتستانتي أمس بمسيرة صامتة في أولني سو بوا وهي إحدى الضواحي الباريسية التي تأثرت بأعمال العنف.

وقد اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية للمساواة بين الأعراق تريفور فيليبس اليوم في مقالة نشرتها صحيفة "ذي أوبزرفر" أن أعمال الشغب هذه تشكل تحذيرا لأوروبا من أن الاندماج يتطلب حلا سياسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات