العنف يشتعل بمدن فرنسا والشرطة تعتقل المئات
آخر تحديث: 2005/11/6 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/6 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/5 هـ

العنف يشتعل بمدن فرنسا والشرطة تعتقل المئات

مطاعم الوجبات السريعة لم تسلم من الحرق والتدمير (الفرنسية)

تكافح السلطات الفرنسية لاحتواء أعمال العنف المستمرة منذ نحو عشرة أيام التي ازدادت حدتها خلال الساعات الماضية بعد أن امتدت من الضواحي الباريسية الفقيرة إلى قلب العاصمة ومدن أخرى مثل تولوز ونانت ورين وليل وبوردو وسترسبورغ.

واتسع نطاق الأحداث بحيث لم يقتصر على مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب والشبان الغاضبين بل شمل أيضا إحراق مبان عامة ومدارس ومحلات تجارية. وبحسب تقديرات الشرطة وصل عدد السيارات المحترقة منذ تفجر العنف إلى 3500 كما استمرت حملة الاعتقالات وبلغ عدد المحتجزين نحو 800 شخص.

وأعلنت الشرطة حالة التأهب القصوى واستخدمت المروحيات لمتابعة الوضع الأمني بالعاصمة والمدن المجاورة بينما انتشرت التعزيزات الأمنية واستمرت المداهمات بعدة مناطق.

وقالت الشرطة إنها عثرت على ورشة لصنع القنابل اليدوية الحارقة بضاحية إيفري الباريسية أكدت العثور على 150 قنبلة حارقة، واعتقال ستة قاصرين.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن ضيق مجالات التحرك في باريس التي لا تملك الكثير من المخارج ستساعد قوات مكافحة الشغب في السيطرة على الموقف.

تحركات الحكومة
على صعيد التحركات الحكومية دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك لاجتماع طارئ مساء اليوم لمجلس الأمن القومي الداخلي لبحث تطورات الموقف.

وواصل رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان اجتماعاته بكبار مسؤولي الحكومة والمسؤولين المحليين وقد التقى أيضا بإمام مسجد باريس دليل أبو بكر.

المعارضة تطالب باستقالة نيكولا ساركوزي (الفرنسية)
وينظر إلى أحداث العنف على أنها تعبير عن غضب متراكم لدى شبان معظمهم من المهاجرين المسلمين ذوي الأصول الأفريقية تجاه معاملة الشرطة لهم والعنصرية والبطالة وتهميشهم في المجتمع الفرنسي.

وتصاعدت الانتقادات لوزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي المتهم بأنه أذكى غضب المحتجين عندما وصفهم بأنهم "حثالة" وطالبت المعارضة اليسارية باستقالته.

وفي محاولة على ما يبدو لتهدئة الخواطر أقر ساركوزي عقب اجتماع مع دوفيلبان بوجود شعور بالظلم في بعض الأحياء يجب التعامل معه بمجرد انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الشرطة تبدي حزما مع محاولة تجنب ما وصفه بأي استفزاز.

ردود فعل
كما توالت ردود الفعل الدولية، فقد اعتبرت المفوضة الأوروبية للمساواة بين الأعراق تريفور فيليبس أن عمال الشغب هذه تشكل تحذيرا لأوروبا بشأن ضرورة اتخاذ قرار سياسي لدمج مجتمعات المهاجرين.

من جهته طالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي السلطات الفرنسية باحترام حقوق الإنسان والأقليات، وأعرب عن قلق طهران تجاه الوضع في فرنسا وحث الحكومة الفرنسية على الاستجابة لمطالب شعبها سلميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات