متظاهر مناهض لبوش يحطم واجهة محل في مدينة ماردل بلاتا الأرجنتينية (الفرنسية)

طغت المظاهرات المعادية للرئيس الأميركي بوش ولمنظمة التجارة الحرة بين الأميركتين على أعمال قمة دول أميركا الشمالية والجنوبية التي تختتم أعمالها اليوم في مدينة ماردل بلاتا الساحلية شرق الأرجنتين.

فمع انطلاق أعمال القمة قام عدد من المتظاهرين بتحطيم واجهات نحو 30 محلا تجاريا في المدينة وأشعلوا النيران في عدد من البنوك وتراشقوا مع الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما ردت الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

وقام متظاهرون أميركيون في مدينة روزاريا القريبة من مكان عقد القمة بمهاجمة فرع محلي لمصرف "سيتي بانك", فيما ألقى متظاهرون في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس قنبلة مولوتوف على فرع لبنك أميركي وعلى مطعمين لشركة مكدونالد للوجبات السريعة.

وقال مسؤول في الشرطة إن 64 متظاهرا اعتقلوا، وأصيبت شابة بجروح في الرأس جراء رشق الحجارة ونقلت إلى المستشفى.

شرطة ريو دي جانيرو تتصدى لمناهضين لزيارة بوش بعد أيام إلى المدينة (رويترز)
وفي هذا السياق تعهد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي شارك في المسيرات المنددة بالرئيس بوش إلى جانب نجم كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، بأنه سيعمل على دفن منطقة التجارة الحرة وهزيمة "الإمبريالية الأميركية".

وفي أوروغواي المجاورة تظاهرت جماعات يسارية ترفع لافتات تندد بالرئيس الأميركي جورج بوش، وهاجمت مباني تضم بنوكا أميركية قبل أن يصطدموا مع رجال الشرطة.

وفي فنزويلا وقعت مظاهرات مشابهة فيما تظاهر آلاف البرازيليين في مدينة ريودو جينيرو احتجاجا على زيارة الرئيس بوش المقررة للمدينة بعد أيام.

وشكلت أعمال العنف صدمة للأرجنتينيين الذين حشدت سلطات بلادهم ثمانية آلاف شرطي وجندي لحماية أعمال القمة التي يشارك فيها 32 رئيس دولة وحكومة.

مداولات القمة
وتأمل الولايات المتحدة خلال القمة إحياء مشروع منطقة التجارة الحرة بين الأميركتين المعروفة بـ(إفتا) الذي ستسقط بموجبه الحواجز الجمركية من كندا إلى تشيلي، وهو ما تعارضه البرازيل وفنزويلا، وتتحفظ عليه باراغواي وأرغواي والأرجنتين حليفة الولايات المتحدة.

ومعلوم أن اقتراح إنشاء (إفتا) أطلق خلال قمة ميامي التي انعقدت في الولايات المتحدة عام 1994.

وتتحفظ هذه الدول على الانضمام إلى المشروع مشددة على غياب التزامات كافية من قبل الولايات المتحدة بشأن فتح أسواقها الزراعية.

وهذا الموضوع حساس إلى درجة أنه تعذر التوصل إلى اتفاق بشأنه بين وزراء خارجية الدول الأربع والثلاثين المشاركة في القمة والمكلفين بصياغة الإعلان الختامي.

صورة جماعية للزعماء المشاركين في قمة ماردل بلاتا (الفرنسية)
وتؤيد الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ودول أميركا الوسطى والكاريبي وتشيلي معاودة المفاوضات حول منطقة التبادل الحر اعتبارا من عام 2006 الأمر الذي ترفضه فنزويلا ودول أخرى.

وقال الرئيس البرازيلي لوي إناسيو لولا دا سيلفا اليوم السبت، إن مداولات "إفتا" يمكن أن تنتظر إلى حين انتهاء المفاوضات الحاسمة لمنظمة التجارة العالمية حول إزالة الحواجز الجمركية المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مضيفا أن المفاوضات حول "إفتا" قد تحرف الأنظار عن مفاوضات منظمة التجارة العالمية.



من جهته اعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون نصف القارة الغربي توماس شانون أن المفاوضات حققت تقدما، مشيرا إلى أن دعما استثنائيا للتعاون الإقليمي تحقق لموضوع منطقة التجارة الحرة بين الأميركتين.

المصدر : وكالات