معارضون يتظاهرون ضد الحكومة(الفرنسية)
اعتقلت سلطات أذربيجان مسؤول الحملة الانتخابية لزعيم المعارضة وعددا من المعارضين وذلك قبل يوم من الانتخابات المقررة هناك غدا الأحد, في خطوة اعتبرت تدخلا مباشرا في الحملة الانتخابية.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت اليوم العديد من المعارضين أثناء دهم لمقرات المعارضة. وكانت قوة من الشرطة دهمت مقر الحزب الديمقراطي في أذربيجان الخميس وصادرت وثائق انتخابية تعود لرئيس الحزب رسول غولييف. المتحدث باسم وزارة الداخلية أكد عملية الدهم ولكنه قال إنها عملية تفتيش تمت بعد ورود معلومات عن وجود أسلحة قد تكون هناك.

وحسب المسؤول في تحالف (آزدليك- حرية) الانتخابي جلال أوغلو فإن عناصر الشرطة دهموا مقر الحزب الديمقراطي أمس، واعتقلوا ما بين خمسة وستة أشخاص بينهم فاراماز جافادوف منسق الحملة الانتخابية لغولييف. وذكر أوغلو أنه أطلق سراح الكل باستثناء جافادوف.

المعارضة اتهمت حكومة الرئيس إلهام علييف بالتحضير لعمليات تزوير في الانتخابات فيما يتهمها هو بالتحضير لانقلاب مسلح بمساعدة بعض الوزراء في حكومته. وأدت الاعتقالات العديدة وحملات القمع العنيفة الموجهة ضد المظاهرات إلى مخاوف من حصول تزوير في الانتخابات. إذ اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن أعمال القمع هذه "خنقت" كل أمل في انتخابات حرة ونزيهة.

وبسبب الخوف من إمكانية التلاعب بنتائج الانتخابات وعد تحالف المعارضة بتنظيم مظاهرات اعتبارا من الثلاثاء في حال حصلت عمليات تزوير واسعة النطاق. وتثير هذه التحذيرات القلق من تكرار سيناريو الانتخابات الرئاسية عام 2003 التي أوصلت إلهام علييف إلى السلطة مكان والده المحتضر حيدر علييف، والتي أعقبت الإعلان عن نتيجتها المشكوك فيها حوادث شغب واضطرابات استمرت عدة أيام.

ومن جانبه وجه علييف تحذيرا حازما لمن يمكن أن يكون قد وقع من وزرائه تحت إغراء "التآمر" مع المعارضة, وقال "لن نسمح لكم بالبقاء هنا والتآمر مع المعارضة وإعطائها أموالا للإطاحة بالرئيس". وأقال الرئيس اثنين من وزرائه في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويمثل الاستقرار في أذربيجان أهمية كبرى سواء للسلطة أو للغرب الذي استثمرت مجموعاته النفطية مليارات الدولارات في أذربيجان، إضافة إلى التمويل الذي قدمته واشنطن لبناء خط أنابيب إستراتيجي ومحطات تنصت على طول الحدود مع إيران.

المصدر : وكالات