فضائح أبوغريب فتحت ملف سجون الاستخبارات الأميركية بالخارج(الفرنسية-أرشيف)

طالب نواب من الحزب الديمقراطي المعارض بمجلس النواب الأميركي بالمصادقة على نص يحظر صراحة ممارسة التعذيب، وإدراجه في ميزانية وزارة الدفاع.

جاء ذلك إثر كشف الصحافة معلومات حول احتجاز وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) معتقلين بسجون خارج الولايات المتحدة، بهدف استجوابهم بأساليب قد تصل للتعذيب الذي يحظره القانون الأميركي.

ودعا النائب الديمقراطي ديفد أوبي أعضاء مجلس النواب للتصويت لصالح التعديل الذي أقره الشيوخ الشهر الماضي، وينص على أن كل معتقل تحت حراسة أميركية سواء من الاستخبارات أو الجيش لن يتعرض لمعاملة مهينة.

وهدد البيت الأبيض باستخدام حق النقض ضد موازنة الدفاع، إذا ما اعتمد هذا التعديل الذي يرعاه عضو الشيوخ عن الحزب الجمهوري جون ماكين.

وفي السياق ذاته ذكر مسؤول بارز سابق بوزارة الخارجية أن موظفي مكتب ديك تشيني نائب الرئيس بوش، كانوا مسؤولين عن إصدار تعليمات أدت إلى قيام جنود أميركيين بإساءة معاملة معتقلين بالعراق وأفغانستان.

وقال لورانس ويلكرسون مدير مكتب وزير الخارجية السابق كولن باول في تصريحات لمحطة إذاعية، إنه عثر على أوامر مكتوبة تسمح بممارسات بحق المعتقلين صدرت عن مكتب تشيني وعبر مكتب وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

واعتبر أن تلك الأوامر قادت لفضائح التعذيب بسجن أبو غريب العراقي، مشيرا إلى أنها تتعارض مع أمر للرئيس بوش عام 2002 يقضي بضرورة التزام الجيش باتفاقية جنيف الخاصة بمنع التعذيب.

"
دول أوروبا الشرقية تسارع لنفي وجود سجون للاستخبارات الأميركية بأراضيها والمفوضية الأوروبية تحقق بهذه التقارير التي تضمنت أسماء ثماني دول على الأقل بجميع أنحاء العالم
"
سجون بأوروبا
من جهة أخرى سارعت بولندا ورومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا لنفي وجود أي سجون تابعة للاستخبارات الأميركية على أراضيها. وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت الأربعاء الماضي نقلا عن مصادر مطلعة أن هذه السجون موجودة بثماني دول منها تايلند وأفغانستان وعدة دول بأوروبا الشرقية.

وقد صرحت المفوضية الأوروبية أنها ستحقق في هذه التقارير. ورفضت السلطات الأميركية تأكيد أو نفي التقارير حول وجود تلك السجون, إلا أن الحكومة التشيكية أكدت أنها تسلمت طلبا من واشنطن لإقامة سجون على أراضيها لكنها رفضت ذلك.

يُشار إلى أن منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان تؤكد أن CIA ترسل منذ فترة أشخاصا مشتبه في تورطهم بما يسمى الإرهاب، للتحقيق معهم في دول تتهمها وزارة الخارجية بممارسة التعذيب.

وأدانت منظمة العفو الدولية في يونيو/حزيران الماضي ما وصفته بأنه "غولاغ العصر الحديث" تشبيها بمعسكرات الاعتقال السياسي بالاتحاد السوفياتي السابق.

المصدر : وكالات