جورج بوش استخدم وثيقة ملفقة لتبرير حربه على العراق (الفرنسية-أرشيف)
نفت الاستخبارات الإيطالية أي تورط بتسليم واشنطن وثيقة ملفقة تتعلق بصفقة لشراء مادة اليورانيوم بين العراق والنيجر, استند إليها الرئيس الأميركي جورج بوش لتبرير حربه على العراق.
 
ونقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا عن رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال نيكولو بولاري قوله إن "الأجهزة (الاستخبارية) لم تؤد أي دور في اختلاق الملف حول بيع يورانيوم النيجر إلى نظام (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين".
 
وأوضح أثناء الإدلاء بإفادته أمام اللجنة النيابية لمراقبة أجهزة الاستخبارات أن الشكوك ساورتهم منذ البداية حول هذا الملف كغيرهم من الاستخبارات الأجنبية, ولكننا "صرحنا في نهاية المطاف بأنها تفتقر إلى المصداقية".
  
وأضاف أن الملف أرسل إلى الولايات المتحدة عبر صحفية أوصلته إلى السفارة الأميركية في روما, كما سلمت إلى أجهزة الاستخبارات الفرنسية عبر موظف سابق في الاستخبارات الإيطالية يدعى روكو مارتينو قام باختلاق الملف بمساعدة موظفين في سفارة النيجر بروما.
 
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي أكد أنه التقى فعلا قائد الاستخبارات الإيطالية في سبتمبر/ أيلول 2002 في لقاء مجاملة للتعارف, لم يدم أكثر من ربع ساعة ولم يتطرق إلى موضوع اليورانيوم.
 
وكانت لجنة تحقيق في الكونغرس كشفت أن صحفيا إيطاليا زود -بعد شهر من لقاء هادلي وبولاري- سفارة واشنطن بروما بنسخ من تقرير عن صفقة يقتني العراق بموجبها 500 طن من اليورانيوم من النيجر.
 
وقد حول التقرير فيما بعد إلى وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية, واستخدمه بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني 2003 الذي كان نذير الحرب القادمة.

المصدر : وكالات