شبهات السجون السرية تحوم أيضا حول القواعد الأميركية في أوروبا(الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت الضغوط الأوروبية على واشنطن لاستجلاء الحقيقة بشأن تقارير عن سجون سرية للاستخبارات الأميركية في دول أوروبية لتعذيب المشتبه بهم.

فقد انضمت بريطانيا إلى الحملة المطالبة بكشف مدى حقيقة هذه المعلومات من خلال رسالة وجهها وزير الخارجية جاك سترو إلى واشنطن. وذكرت متحدثة بريطانية أن سترو تناول في رسالته أيضا التقارير عن استخدام المطارات الأوروبية والقواعد الأميركية في نقل المعتقلين.

وأعربت منظمة حقوق الإنسان البريطانية (ليبرتي) عن القلق من أن بعض رحلات طائرات وكالة سي.آي.أي عبرت من خلال مطارات وقواعد بريطانية وهي تحمل سرا سجناء. وقد أنكرت الخارجية البريطانية هذا الاتهام إلا أن ليبرتي حثت قادة الشرطة في أنحاء بريطانيا على التحقيق فيما إذا كانت مطارات في مناطقهم استخدمت في نقل سجناء.

في برلين أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن "ثقتها" في تلقي رد سريع من واشنطن يبدد القلق الأوروبي بشأن هذا الموضوع. كما أقر الرئيس الجديد لأجهزة الاستخبارات الألمانية أرنست أورلاو بأن بلاده لا تملك في الوقت الحاضر أي دليل على استخدام مطارات ألمانية لنقل أو احتجاز أو تعذيب مشتبه بهم.

ويحقق مجلس أوروبا -وهو أكبر منظمة لحقوق الإنسان بالقارة- في هذه التقارير، وقد طلب من كل الحكومات الأوروبية أن ترد على ذلك بحلول فبراير/شباط المقبل.

وأعلن المفوض الأوروبي لشؤون العدل فرانكو فراتيني عدم اكتشاف أي أدلة تدعم هذه الاتهامات. وشدد على أن للمفوضية "واجبا مؤسساتيا ومعنويا لمعرفة الحقيقة" حول تلك السجون.

وأوضح أنه تحدث بنفسه إلى الوزراء المسؤولين في الدول المعنية الذين أنكروا بشدة صحة هذه المعلومات، مجددا المطالبة باتخاذ إجراء ضد أي دولة عضو أو مرشحة للانضمام يتأكد استضافتها للسجون السرية.

كما طالبت عدة منظمات حقوقية -منها منظمة العفو الدولية- البيت الأبيض والخارجية الأميركية بكشف الحقيقة عن مدى صحة المعلومات.

بورتر غوس رفض نفي أو تأكيد وجود السجون (الفرنسية-أرشيف)
تكتم أميركي
يشار إلى أن مدير الاستخبارات الأميركية بورتر غوس لم ينف أو يؤكد وجود مثل هذه السجون، مكتفيا بالقول إن بلاده في حالة حرب ضد ما سماه الإرهاب وهو ما يعني حتما القبض على "إرهابيين". ورفض غوس التعليق على تقنيات الاستجواب التي تلجأ إليها الوكالة، لكنه أكد أنها لا تصل درجة التعذيب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شين مكورماك عقب لقاء جمع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ونظيرها الألماني الجديد فرانك والتر شتاينمير بواشنطن، إن مسألة السجون السرية تثير اهتماما كبيرا بين الأوروبيين وهو أمر يستوجب الرد من جانب واشنطن.

وحمل العقيد لورانس ولكسرسون الذي كان مستشارا مقربا لوزير الخارجية السابق كولن باول كلا من نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد مسؤولية سوء معاملة أسرى الحرب.

المصدر : وكالات