العنف حصد حياة 35 شخصا وتسبب بإصابة مائتين آخرين (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى أعمال العنف التي بدأت قبل يومين بإثيوبيا احتجاجا على نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في مايو/أيار الماضي إلى 37 قتيلا وأكثر من مائتي جريح بعد مقتل اثنين اليوم خلال اشتباكات بين الشرطة ومحتجين مناصرين للمعارضة في العاصمة أديس أبابا.

وأشارت مصادر طبية إلى أن أحد القتيلين في التاسعة عشرة من عمره، توفي بعد تلقيه رصاصة بمنطقة الصدر، فيما يبلغ عمر القتيل الآخر 60 عاما.

ورغم عودة الهدوء نسبيا إلى العاصمة صباح اليوم مع حلول أول أيام عيد الفطر فإن مصادر دبلوماسية أشارت إلى سماع أصوات رصاص متقطع بأنحاء متفرقة في العاصمة، وأفادت بأن بعض المصلين اشتبكوا مع الشرطة بعد انتهائهم من صلاة العيد.

وقالت مصادر الشرطة إن نحو مائتي ألف شخص تجمعوا صباح اليوم لأداء صلاة عيد الفطر في محيط ملعب رياضي وسط المدينة، كما انتشر عدد كبير من رجال الشرطة، فيما أغلق عدد كبير من المحال التجارية الأبواب بمناسبة حلول عيد الفطر.

دواعي واتهامات
وكانت المواجهات قد بدأت يوم الثلاثاء الماضي عندما اعتقلت الشرطة عددا من سائقي سيارات الأجرة وصادرت رخص القيادة الخاصة بهم، لإطلاقهم أبواق سياراتهم من دون توقف استجابة لدعوة حزب التحالف للوحدة والديمقراطية المعارض كوسيلة للاحتجاج السلمي على نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في مايو/أيار الماضي.

المعارضة اتهمت الحكومة بالاستخدام المفرط للقوة (رويترز)
وأكد أحد أعضاء الحزب أن السلطات اعتقلت نحو ألف من ناشطي الحزب، وأفادت معلومات غير مؤكدة أن قادة الحزب الذين اعتقلوا سيقدمون للمحاكمة اليوم، وكانت الحكومة قد هددت الحزب بإحالة العديد من ناشطيه للقضاء بتهمة إثارة الفوضى ومحاولة زعزعة استقرار البلاد.

وقد دعا الحزب المعارض الإثيوبيين إلى مقاطعة وسائل الإعلام الحكومية ومنتجات الصناعات الحكومية، كما دعا إلى إضراب عام اعتبارا من الرابع عشر من الشهر الجاري، احتجاجا على نتائج الانتخابات التي منح بموجبها رئيس الوزراء ملس زيناوي فترة حكم جديدة مدتها خمس سنوات.

وحمل الحزب الحكومة مسؤولية تفجر الأوضاع في البلاد، مؤكدا أنها لجأت لاستخدام القوة المفرطة بدون وجود مبرر.

تحذير بريطاني
من جانبها حثت بريطانيا رعاياها على تجنب السفر لإثيوبيا لدواع غير ضرورية تجنبا لتعرضهم لأذى بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن زعماء المعارضة اعتقلوا، ولا يمكن استبعاد وقوع مزيد من العنف، "وننصح بعدم السفر لإثيوبيا لدواع غير ضرورية إلى أن تهدأ الأوضاع".

المصدر : وكالات