الحرب على العراق صرفت واشنطن عن قضايا رئيسية مثل الصين (الفرنسية)
هاجمت مسؤولة سابقة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خيارات سياسة بلادها الخارجية، قائلة إنها تركز على الحرب على العراق وأفغانستان وتنصرف عن قضايا رئيسية مثل العلاقات مع الصين والعالم الإسلامي.
 
وقالت سوزان باتريك التي استقالت في يوليو/تموز الماضي من منصبها كوكيلة لوزارة الدفاع للسياسة الصناعية "يجب أن نوجه الرادار مرة أخرى لبقية العالم".
 
وتنضم باتريك بذلك إلى عدد من المسؤولين الأميركيين السابقين الذين انتقدوا إدارة الرئيس جورج بوش بقوة بسبب الحرب على العراق وقضايا داخلية من بينها ارتفاع أسعار الوقود واستجابتها البطيئة للإعصار كاترينا.
 
وقالت باتريك إنه "بعد أربع سنوات من التركيز الأحادي التفكير على الحرب العالمية على الإرهاب يجب أن ننتبه إلى أننا نفقد الانتباه لأمور أخرى تجري في العالم".
 
وأضافت أن الولايات المتحدة تصنع سياستها إزاء الصين وقضايا رئيسية أخرى بطريقة "لحظية وكرد فعل" لأنها تفتقر إلى خطة إستراتيجية قومية متماسكة.
 
وقالت باتريك إنها رأت خلال السنوات الأربع التي أمضتها في البنتاغون تنسيقا محدودا بين وزارات مثل البنتاغون والخزانة والخارجية، وأضافت أن السياسات العسكرية لا تعكس غالبا الاعتبارات العسكرية أو السياسية والعكس.
 
وشنت باتريك هجوما لاذعا على أسلوب إدارة البنتاغون لكبرى برامج الأسلحة، وقال إن مكتب مشتريات الدفاع يميل إلى النظر لبرامج الأسلحة كل على حدة بدلا من تبني نظرة أكثر اتساعا لقدرة الجيش على خوض الحروب وكسبها.
 
وتؤسس باتريك وهي محللة مالية وموظفة مدنية سابقة في البحرية الأميركية مركز أبحاث جديدا لمساعدة البيت الأبيض على تحقيق تكامل أفضل بين العوامل الاقتصادية والسياسية والعسكرية في "الإستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة.

المصدر : رويترز