لويس ليبي لدى وصوله للمحكمة الفدرالية في محاكمة قد تستمر طويلا (رويترز)


دفع لويس ليبي المدير السابق لمكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والمتهم بالإدلاء بشهادة كاذبة, ببراءته اليوم لدى مثوله أمام قاض فدرالي في قضية تسريب اسم عميلة الاستخبارات فاليري بليم.

ورفض ليبي التهم الخمس التي وجهها له القاضي ردجي والتون في محكمة منطقة واشنطن، ردا على سؤال المحكمة له حول دفاعه إزاء الاتهام خلال جلسة استغرقت عشر دقائق.

وحدد والتون جلسة للقضية يوم الثالث من فبراير/شباط القادم.

ويواجه ليبي تهمة عرقلة سير العدالة وتهمتين بحنث اليمين وتهمتين بالإدلاء بشهادة كاذبة. وفي حالة إدانته بهذه التهم فقد يصدر في حقه حكم بالسجن لفترة تصل إلى 30 عاما.

واستقال ليبي من منصبه في البيت الأبيض كمدير لمكتب نائب الرئيس بعد اتهامه في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من قبل المدعي الخاص باتريك فيتزجيرالد بالكذب أمام المحكمة فيما يتصل بدوره في تسريبات صحفية حول هوية العميلة السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وخلال التحقيقات كشف الدبلوماسي السابق جوزيف ويلسون زوج بليم أن شخصا داخل البيت الأبيض كشف عمدا عن اسم زوجته انتقاما منه بسبب تصريحاته التي انتقد فيها قرار الإدارة الأميركية شن حرب على العراق.

ويعتبر بعض المراقبين أن ليبي قد يتوصل إلى تسوية مع القضاء من خلال القبول ببعض التهم الموجهة إليه حتى لا تسبب المحاكمة الطويلة إحراجا للإدارة الجمهورية خلال السنة الانتخابية. إذ سينتخب الأميركيون خلال هذا الشهر كامل أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ.



محاكمة للبيت الأبيض

فيتزجيرالد يواصل تحقيقاته حول دور محتمل لكبير مستشاري بوش (رويترز)
وقد أضرت الاتهامات التي وجهت إلى ليبي بإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. ويتوقع أن تسلط المحاكمة الأضواء على استخدام البيت الأبيض لمعلومات المخابرات بشأن العراق قبل الحرب.

وفيما بدأت محاكمة ليبي يواصل المحقق فيتزجيرالد التحقيق حول الدور الذي قام به كارل روف أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي  في قضية العميلة بليم.

وعلى الرغم من عدم توجيه اتهام إلى روف حتى الآن فإن مجرد الإشارة إليه تلقي بظلال على بوش الذي يواجه متاعب متكررة من الحرب في العراق.

وقد اعتبر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري رايد أن قضية ليبي ليست إلا "رأس جبل الجليد" وأنها تتجاوز شخصه لتسلط الضوء على "كيف طوع بوش المعلومات الاستخبارية لتخدم قضيته في الحرب على العراق لنزع الشرعية عن أي شخص يجرؤ على تحديه".

المصدر : وكالات