أوروبا تحقق حول السجون السرية الأميركية بدولها الشرقية
آخر تحديث: 2005/11/4 الساعة 00:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/4 الساعة 00:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/3 هـ

أوروبا تحقق حول السجون السرية الأميركية بدولها الشرقية

القوات الأميركية خلال بحثها عن فارين من أحد المعتقلات بأفغانستان (أرشيف-الفرنسية)

أعلنت المفوضية الأوروبية أن إقامة وكالة الاستخبارات المركزية سجونا سرية في أوروبا لا يتماشى مع القيم الأوروبية، ردا على معلومات تحدثت عن وجود مثل هذه السجون في بولندا ورومانيا تعتقل فيها الـ CIA رؤوسا في تنظيم القاعدة.

وقال فريزو روسكام أبينغ المتحدث باسم مفوض شؤون العدل فرانكو فراتيني إن وجود مثل هذه السجون السرية، لا يتماشى مع ميثاق الحقوق الأساسية الأوروبية.

من جانب آخر قال أبينغ إن المفوضية الأوروبية ستحقق على المستوى التقني في هذه المعلومات، لكنه أشار إلى أنها لا تعتزم القيام بأي تحرك سياسي في هذه المرحلة رافضا فكرة فتح بروكسل "تحقيق" في القضية.

من جانبهم رفض مسؤولون أميركيون تأكيد أو نفي المعلومات حول السجون السرية في دول أوروبا الشرقية، والتي كانت قد نشرتها صحيفة واشنطن بوست.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تعنى الدفاع عن حقوق الإنسان قالت إنها تشتبه في أن يكون هناك مثل هذه السجون في بولندا العضو بالاتحاد ورومانيا التي ستنضم إليه عام 2007, وهو أمر نفاه البلدان.

"
صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مسؤولين أميركيين  قولهم إن هذه المعتقلات تشمل ثماني دول بينها تايلند وأفغانستان وديمقراطيات بأوروبا الشرقية لم تذكرها خوف تعرضها لعمليات انتقامية
"

ثماني دول
وتحدثت واشنطن بوست أمس عن هذه المعتقلات، ونقلت عن عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عنهم قولهم إن هذه المعتقلات افتتحت بعد وقت قليل من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وتقع المعتقلات السرية في ثماني دول بينها تايلند وأفغانستان، وديمقراطيات بأوروبا الشرقية لم تذكرها خوف تعرضها لعمليات انتقامية.

وحسب دانا بريست مراسلة شؤون الأمن القومي بواشنطن بوست، فإن الوكالة تعتمد على تعاون أجهزة الاستخبارات الأجنبية وتتستر حتى على المعلومات الأساسية عن هذه المعتقلات التي ذكرت منها معتقل سالت بت قرب العاصمة الأفغانية كابل والذي اعتبرته الأكبر في أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن قلة فقط من المسؤولين الأميركين يعلمون بهذه المعتقلات ويجهل أماكن انتشارها أغلب أعضاء الكونغرس المكلفين متابعة العمليات السرية لـ CIA التي رفضت حتى الإقرار بفكرة وجودها خوفا من ملاحقات قضائية بالخارج.

كما لا يعلم بالمعتقلات إلا قلة من مسؤولي الدول المستضيفة، وعادة ما يتعلق الأمر بالرئيس وبعض قادة أجهزة الاستخبارات.

لا أحد يعلم
وعكس معتقلات أبو غريب وغوانتانامو لا يعرف أي شيء عن طرق الاستنطاق المستخدمة، ولا كيف تتخذ القرارات المتعلقة بآجال احتجاز قياديي القاعدة الذين قد يجدون أنفسهم يقضون كل ما تبقى من حياتهم بهذه المعتقلات التي أطلق عليها اسم "المواقع السوداء".

ويرفض مسؤولو الاستخبارات الأميركية تسليط الضوء على هذه المعتقلات السرية، التي يعتبرونها جزءا من الحرب غير التقليدية على ما تسميه واشنطن الإرهاب.

"
مسؤولون من CIA والبيت الأبيض أقنعوا الكونغرس بالعدول عن مطالبة مسؤولي الوكالة بالإدلاء بشهادات في جلسات مفتوحة حول الظروف التي يوجد فيها معتقلو القاعدة
"

وقد أقنع مسؤولون من CIA والبيت الأبيض، الكونغرس بالعدول عن مطالبة مسؤولي الوكالة بالإدلاء بشهادات في جلسات مفتوحة حول الظروف التي يوجد فيها معتقلو القاعدة.

ودافع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ومدير CIA بورتر غوس الشهر الماضي أمام مجلس الشيوخ، عن استثناء موظفي الوكالة من تشريع يمنع اللجوء إلى المعاملة القاسية والمهينة في الاستجواب.

ويقول هؤلاء المسؤولون إن الولايات المتحدة يجب أن تمتلك سلطات استجواب المشتبه به لأطول وقت ممكن, ودون القيود التي يفرضها النظام القضائي الأميركي أو حتى اللجان العسكرية الخاصة التي بدأت بمحاكمة معتقلي غوانتانامو.

غير أن بعض مسؤولي الوكالة بدؤوا في السنتين الأخيرتين مراجعة مواقفهم من جدوى هذه المعتقلات السرية، لأنها تخرج حسب قولهم بـ CIA عن مهمتها الرئيسية وهي التجسس.

المصدر : وكالات