جنود أميركيون يبحثون عن معتقلين فارين من سجن أميركي بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إنها مستعدة للإجابة على التساؤلات المتزايدة إزاء التقارير عن إقامة سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) في أوروبا بطريقة "كاملة وصريحة قدر الإمكان". 

صرح بذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك أثناء إعلانه عن قيام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بجولة في أوروبا الأسبوع المقبل من المتوقع أن تواجه خلالها أسئلة عن تعامل الولايات المتحدة مع المعتقلين ممن يشتبه بتورطهم في ما يسمى الإرهاب.

وقال ماكورماك إن واشنطن تلقت استفسارات من أوروبا بخصوص هذه التقارير التي تتحدث عن وجود هذه السجون السرية وطائرات تنقل المعتقلين باستخدام المطارات الأوروبية، مشيرا إلى أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها للإجابة على هذه الأسئلة "بصورة صريحة بالقدر الممكن".

وأكد أن رايس المقرر أن تزور ألمانيا ورومانيا وأوكرانيا قبل أن تتوجه إلى بلجيكا لحضور اجتماع حلف شمال الأطلسي, مستعدة لبحث مسألة السجون السرية المزعومة إذا ما طلبت منها ذلك أي من الدول التي ستزورها.

لكنه لم يوضح ما إذا كانت رايس ستتجاوز سياسة الإدارة الأميركية التي لم تؤكد أو تنف وجود مثل تلك السجون ولكنها دافعت عن الأعمال التي اتخذتها في حربها على ما تسميه الإرهاب.

ضجة بأوروبا
وقد أثارت التقارير عن احتمال وجود مثل هذه السجون في أوروبا ضجة هناك وأدت إلى إطلاق المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني تهديدا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحرمانها من حق التصويت في مجلس أوروبا إن تأكد وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على أراضيها.

"
المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني هدد الدول الأعضاء بحرمانها من حق التصويت في مجلس أوروبا إن تأكد وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على أراضيها
"
واستند فراتيني إلى بنود معاهدة نيس التي تنص على التزام الدول الأعضاء باحترام مبادئ الحريات وحقوق الإنسان والبند السابع الذي يجيز لمجلس أوروبا المؤلف من رؤساء الدول والحكومات منع الدول التي تخالفه من حق التصويت.

وأوضح فراتيني أن هذا الإجراء لن ينطبق إلا على الدول التي بها سجون سرية وليس التي استخدمت مطاراتها لهبوط طائرات CIA، وأشار إلى أن مسألة السماح بهبوط مثل هذه الطائرات من اختصاص كل دولة من الدول الأعضاء. وأوضح أن الاتحاد ينتظر ردا من البيت الأبيض والخارجية الأميركية بشأن هذه المعلومات.

وفي باريس أكد وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزف يونغ أن بلاده تأمل في الحصول على توضيحات من واشنطن عن مسألة التعذيب في السجون والرحلات السرية.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أكدت أن وكالة الاستخبارات أرسلت أكثر من 100 مشتبه فيه تم اعتقالهم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 إلى شبكة سرية من السجون حملت اسم "المواقع السوداء" وتقوم بتمويلها الوكالة الأميركية في أوروبا الشرقية ودول أخرى خصوصا تايلند وأفغانستان.

المصدر : وكالات