مراقبون أوروبيون شككوا بالانتخابات الشيشانية (رويترز)

اعتبر الرئيس الروسي أن الانتخابات التشريعية التي شهدتها الشيشان أمس أكملت ما وصفها بعملية إعادة النظام الدستوري بالجمهورية القوقازية التي دمرتها الحرب.
 
ووصف فلاديمير بوتين تلك الانتخابات التي جرت للمرة الأولى منذ اجتياح القوات الروسية لغروزني قبل نحو ست سنوات، بأنها "حدث مهم على صعيد السياسة الداخلية".
 
بالمقابل وصف المقاتلون الشيشان الانتخابات بأنها تشكل "مهزلة جديدة" وأنها أسفرت عن "فشل جديد". وأضاف المقاتلون في بيان لهم على شبكة الإنترنت أن الشعب الشيشاني لاينوي المشاركة في ما وصفوها بـ "المسرحية التي صنعها المجرمون وشركاؤهم".
 
واستطرد البيان قائلا إن مراكز الاقتراع الخالية وآلاف المحتلين والمصفحات في الشوارع، أظهرت الموقف الحقيقي لمواطني الشيشان حيال جهود الكرملين.
 
تزوير التاريخ

الزعيم الشيشاني الجديد عبد الحليم سعد اللاييف (الجزيرة)

وكان الزعيم الجديد للمقاتلين الشيشان عبد الحليم سعد اللاييف قال في أول ظهور له بعد مقتل سلفه أصلان مسخادوف، إن سلطات موسكو لن تكتفي بتزوير الانتخابات بل تسعى لما وصفها بتزوير التاريخ السياسي للشيشان.

وأكد سعد اللاييف عشية الانتخابات -في تسجيل مصور حصلت الجزيرة عليه- أن موسكو تجبر المرشحين على خوض الانتخابات، وتجبر العاملين باللجان الانتخابية على العمل والمشاركة بها مستخدمة لغة التهديد.
 
كما وصف الانتخابات الجديدة بأنها "تمثيلية" مشيرا إلى أن كل ما تبذله القيادة الروسية لإنجاح الانتخابات لا يصب بمصلحة تحسين سياستها تجاه الشيشان والعمل على تحسين الأوضاع هناك.
 
نتائج أولية
وفي نفس السياق أفادت النتائج الأولية للانتخابات حصول مرشحي حزب روسيا الموحدة الموالي لموسكو على أغلب مقاعد البرلمان، حاصدين نحو 60% من الأصوات.
 
وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية إسماعيل بيخانوف أن الشيوعيين حصلوا على المرتبة الثانية بنسبة 11.93%, وحل الليبراليون ثالثا بنسبة 10.57%.
 
وكان رئيس بعثة مندوبي مجلس أوروبا بالشيشان قال في وقت سابق إن لديه شكوكا حول الانتخابات التشريعية بالشيشان التي جرت أمس, معتبرا أن "السلطة الحقيقية" بالجمهورية لا تقوم على الديمقراطية.

وأكد السويسري أندرياس غروس الذي يرأس الجمعية البرلمانية بالمجلس, أن الناخبين الشيشان يأملون بأن يعمل البرلمان على تحسين الوضع لا سيما بالمجال الأمني.

المصدر : وكالات