مطار شانون الإيرلندي يستقبل عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين سنويا (رويترز-أرشيف)
أعلنت إيرلندا أنها ستطلب تأكيدات من واشنطن بعدم نقل طائرات أميركية لمعتقلين تحتجزهم وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) أثناء توقفها بمطار شانون الإيرلندي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية أن الوزير درومت أهيرن سيطلب من نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس تلك التأكيدات أثناء زيارة أهيرن لواشنطن الأسبوع القادم.
 
وكان اسم مطار شانون ورد في الصحافة الإسبانية والفرنسية بوصفه أحد المطارات الأوروبية التي مرت عبرها طائرات الاستخبارات الأميركية, وأعلنت دبلن مرارا أنها تلقت تأكيدات من واشنطن بأن المعتقلين لم يمروا عبر مطاراتها.
 
واستقبل شانون حوالي 269 ألف عسكري أميركي في الفترة من يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري, فيما استخدمه أكثر من 158 ألف عسكري العام الماضي.
 
معتقلات سرية

وفي السياق نفسه أكد فادي القاضي ممثل هيومن رايتس ووتش بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمراسل الجزيرة نت بالرباط، أن المنظمة تتوفر لديها العديد من المؤشرات التي تفيد بأن المغرب متورط في فضيحة المواقع السوداء عبر وجود طائرات مؤجرة من طرف المخابرات الأميركية.

 

وأضاف القاضي أن تلك الطائرات حطت على الأقل خمس مرات بجزر الكناري إما قادمة أو متوجهة إلى المغرب ما بين مارس/آذار 2004 و 2005، وعلى متنها معتقلون بشكل غير شرعي أو سجناء مختطفون إلى أماكن سرية.

 

كما أعربت دول أوروبية عديدة عن قلقها من احتمال استخدام مطاراتها من جانب طائرات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لنقل معتقلين إلى سجون سرية في أوروبا.

 
وأعلن مجلس أوروبا فتح تحقيق عن التقارير التي تحدثت عن هبوط طائرات تابعة للاستخبارات في هذه المطارات، أثناء نقل معتقلين يشتبه في تورطهم بما يسمى الإرهاب.
 
وكانت CIA رفضت التعليق على تقارير صحفية بأنها تعتقل عناصر من تنظيم القاعدة بمعتقلات سرية في أوروبا الشرقية ودول أخرى.
 
كما رفض وزير العدل الأميركي ألبيرتو غونزاليس أيضا التعليق على هذه المعلومات، قائلا في حديث لشبكة CNN "لن أؤكد أو أنفي في هذا البرنامج وجود هذه السجون.. لا نعلق على أنشطة أجهزة الاستخبارات".
 
كما أعلن وزير الداخلية التشيكي فرانتيسك بولبان أن براغ رفضت مؤخرا طلبا أميركيا لإقامة مركز اعتقال فوق أراضيها لاستقبال سجناء من قاعدة غوانتانامو.
 
أما رومانيا فأعربت عن استعدادها لإجراء تحقيقات في قاعدتين عسكريتين لكشف ما إذا كانتا قد استعملتا من طرف CIA كسجون سرية لاعتقال عناصر من تنظيم القاعدة.
 
وأكد الرئيس الروماني ترايان باسيسكو أن المخابرات الأميركية لم تستعمل أبدا أي منشآت رومانية، في ما وصفته صحيفة واشنطن بوست الأميركية بأنه عملية سرية لاعتقال عناصر القاعدة في بلدان وسط وشرق أوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات