ثاباتيرو أكد أن قادة الدول العربية أوضحوا سبب غيابهم عن قمة برشلونة (رويترز)
 
استأنف رؤساء دول وحكومات أعضاء الشراكة الأوروبية المتوسطية اليوم قمتهم العاشرة المنعقدة في مدينة برشلونة الإسبانية، وسط خلافات بشأن ميثاق مكافحة ما يسمى الإرهاب وإصدار بيان مشترك عن السلام في الشرق الأوسط.
 
وامتدت مفاوضات اللحظة الأخيرة مساء أمس بشأن ذلك الميثاق دون التوصل لاتفاق. وقالت بينتا فيريرو فالندر مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنه بحلول اليوم ستكون هناك صيغة بشأن "الموضوعين الصعبين".
 
ورغم حضور كل الزعماء الـ25 للاتحاد الأوروبي، فإنه لم يشارك فيها سوى زعيمين من الشرق الأوسط هما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وأبرز الحضور الضعيف للقادة العرب في أول قمة أورومتوسطية صعوبات تعزيز الشراكة التي بدأت قبل نحو عشر سنوات بين الاتحاد وجيرانه الجنوبيين, كما أضر بالقمة التي كان الهدف منها تعزيز التعاون بين ضفتي البحر المتوسط خاصة فيما يتعلق بالحرب على "الإرهاب" ومواجهة الهجرة غير المشروعة.
 
وقلل القادة الأوروبيون من أهمية ضعف حضور الشركاء, مؤكدين أن القمة التي من المقرر أن تختتم أعمالها اليوم ستتمخض عنها نتائج مهمة خاصة ميثاق مكافحة "الإرهاب".
 
كما أكد  رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أن "رؤساء الدول العربية أوضحوا كلهم تقريبا" سبب غيابهم في برشلونة. وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن لديهم جميعا "أسبابا قوية" لعدم الحضور.
 
مؤتمر جيد
توني بلير أعرب عن تفاؤله بنتائج القمة (رويترز)
وبهذا الصدد قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه من الواضح أن هناك أسبابا عديدة لعدم تمكن بعض الزعماء من الحضور, مشيرا إلى أنه يعتقد أن المشاركين سيشهدون مؤتمرا "جيدا".
 
ومن جانبه قال وزير الخارجية الجزائري إن دول جنوب المتوسط تريد إصلاحات "في إطار السيادة" مؤكدا أن على الاتحاد الأوروبي ألا يطلب منها جهودا في هذا الاتجاه "لأن الإصلاحات نابعة من إرادة شعوبنا".
 
وأضاف عبد العزيز بلخادم أنه يجب التمييز بين الإرهاب والضرورة المشروعة في مناهضة الاحتلال, كما أنه يجب التمييز بين مكافحة الإرهاب والخوف من الإسلام أو من العربي على حد قوله.
 
وتهدف عملية برشلونة التي انطلقت منذ عشر سنوات وتسعى القمة لإحيائها, إلى تحويل البحر المتوسط إلى "منطقة سلام وازدهار" وهو هدف لا يزال بعيد المنال وفقا لآراء المراقبين.
 
انتقادات
آلاف المتظاهرين أعربوا عن رفضهم القمة (رويترز)
ويرى بعض المنتقدين أن هذه الشراكة لم تحقق سوى القليل من النتائج، فيما يؤكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي من جهتهم إحراز نجاح رغم كل شيء مع أنهم يعترفون في الوقت نفسه ببعض الأخطاء.
 
وطالب ناشطون بمنظمة غير حكومية في مظاهرة بأحد شوارع برشلونة، بتجميد المفاوضات بشأن إقامة منطقة للتبادل التجاري الحر بين أوروبا وجيرانها جنوب المتوسط. ونظم المظاهرة الفرع الإسباني لمنظمة "إنترمون أوكسفام" غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقرا.
 
واعتبرت المنظمة أن دول جنوب المتوسط ستقع في فخ اتفاقات التبادل التجاري التي ستضر بمزارعي هذه الدول، لأنهم لن يتمكنوا من منافسة منتجات الاتحاد الأوروبي التي تتلقى دعما.

المصدر : وكالات