مارتي أتيساري (يمين) أكد وجود استعدادات للالتقاء بين طرفي النزاع في كوسوفو (الفرنسية)
أعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة في كوسوفو مارتي أتيساري أن من المحتمل أن يجري قادة الصرب وألبان كوسوفو محادثات المصالحة المباشرة مطلع العام المقبل.
 
يأتي ذلك بعد أربعة أيام من المفاوضات التي أجراها أتيساري مع الطرفين في وساطة تتبناها الأمم المتحدة للمصالحة بين الطرفين وتسوية الخلافات العالقة, إذ يطالب ألبان كوسوفو الذين يمثلون 90% من سكان إقليم كوسوفو بالاستقلال التام, في حين يطالب الصرب بالسيادة الكاملة على المنطقة.
 
ويرى المعنيون بالوساطة الدولية أن المباحثات المباشرة بين الصرب وألبان كوسوفو في حال إجرائها مطلع العام المقبل ستمثل بداية مرحلة من المفاوضات قد يطول أمدها ويصعب التكهن معها بالوقت الذي يمكن التوصل فيه لاتفاق مشترك أو معاهدة معينة.
 
وقال أتيساري إن الصعوبات التي سيواجهها المفاوضون بشأن الوضع المستقبلي للإقليم تتطلب الكثير من الصبر من قبل بلغراد وبريشتينا. وقد التقى أتيساري خلال الأيام الماضية بالرئيس الصربي بوريس تاديتش ورئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الصربية.
 
وقد اقترح الرئيس الصربي بوريس تاديتش إنشاء كيانين صربي وألباني في إقليم كوسوفو, وهو ما سارعت بريشتينا إلى رفضه.
 
وأوضح تاديتش في حديث صحفي أن المؤسسات في كوسوفو ينبغي أن تكون صربية وألبانية, بحيث يكون الكيان الصربي متصلا ببلغراد في شكل مباشر ومؤسساتي.
 
غير أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو ورئيس الوزراء الألباني في الإقليم رفضا هذا الاقتراح واعتبرا أنه يناقض مبادئ مجموعة الاتصال التي تنص بوضوح على استحالة تقسيم كوسوفو, وأن تقسيم الإقليم وفق معيار عرقي تشكل معالجة متطرفة للمشكلة.
 
ومن المتوقع أن يترأس تاديتش مع كوستونيتشا فريق مفاوضي بلغراد في المحادثات حول الوضع المستقبلي لكوسوفو.
 
وقد وصل أتيساري الاثنين الماضي إلى كوسوفو واجتمع مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في الإقليم وقائد قوة السلام المتعددة الجنسيات المنتشرة منذ العام 1999 جوزيبي فالوتو.
 
ويتوقع أن تستمر هذه المفاوضات الحساسة عدة أشهر في إطار جولات مكوكية بين بلغراد وبريشتينا بهدف توفير مناخ من الثقة بين الطرفين يمكنهم من الجلوس إلى طاولة واحدة وإجراء محادثات مباشرة.


المصدر : وكالات