بقعة الزيت التي تغطي مساحة 80 كلم في نهر سونغوا وصلت مدينة هاربين جنوب غرب الصين وتتجه نحو روسيا (رويترز)

أرسلت السلطات الصينية لجنة متخصصة للتحقيق بالانفجار الذي وقع في إقليم سيشوان جنوب غرب البلاد والذي أدى إلى إحداث تلوث بيئي من أعراض تسرب بنزين من المصنع إلى نهر سونغوا أكبر أنهار الصين.
 
وذكرت الصحافة الصينية أن الانفجار الذي وقع بمصنع للمواد البتروكيماوية تسبب في تلوث نهر سونغوا بمائة طن من المواد السامة الكيماوية أي ما يعادل حمولة عشر ناقلات بترول.
 
ولكن الحكومة لم تعترف بالبقعة الزيتية التي يبلغ طولها حوالي 80 كلم في النهر الذي يزود مدينة هاربين التي يقطنها 8 ملايين نسمة بمياه الشرب.
 
وتخطط السلطات الصينية لشحن ألف طن من الكربون النشط للمدنية للتخلص من تلك البقعة، وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنه سيتم نقل الكربون النشط من مناطق إنتاج الفحم في الأقاليم الشمالية بشانشي وهيبي مساء اليوم الجمعة عن طريق البر.
 
وذكرت التقارير أن مسؤولي المدينة أصدروا أوامرهم لمحطات تنقية المياه لتطوير مصافيها (الفلاتر) بحلول الساعة السادسة مساء غد السبت.
 
ومن بين الملوثات الرئيسية النيتروبنزين والبنزين. وتركيز النيتروبنزين في نهر "سونغوا" أعلى 30 مرة من المعدلات الآمنة.
 
وأوقفت إمدادات مياه الشرب عن المدينة قبل وصول البقعة الملوثة في وقت مبكر من صباح أمس الخميس، وقد واصلت البقعة تقدمها على نهر سونغوا في اتجاه الحدود الروسية.
 
استعدادات روسية
من جهة أخرى أعلنت سلطات منطقة خاباروفسك في أقصى الشرق الروسي حالة الطوارئ بعد تقدم بقعة بنزين -المادة البالغة الخطورة- في نهر سونغوا لتبلغ هاربين شمال شرق الصين.
 
وقال مسؤولون في وزارة الحالات الطارئة بالمنطقة إن حالة الطوارئ ستطبق اعتبارا من اليوم. ونهر سونغوا الذي يطلق عليه الروس اسم سونغاري هو المصدر الرئيسي لمياه الشرب لسكان مدينة خاباروفسك (600 ألف نسمة) التي تقع على الجانب الآخر من الحدود الصينية الروسية.
 
ويعد هذا النهر أحد روافد نهر لامور الذي يشكل الحدود بين روسيا والصين. وقد بدأ العلماء الروس بتحليل مياه النهر الذي يمد أكثر من 1.5 مليون نسمة من سكان منطقة خاباروفسك بمياه الشرب. وأبلغ السكان باحتمال توقف إمدادات المياه.
 
من جهتها أعلنت الأمم المتحدة استعدادها لتقديم مساعدات لكل من الصين وروسيا لمواجهة هذه الكارثة ولكنها لم تتلق أي رد من الدولتين حتى الآن.

المصدر : وكالات